قال إسحاق بن راهويه وعبد بن حميد في "تفسيريهما"٢: أنا روح بن عبادة نا محمد بن عبد الملك بن جريج عن أبيه عن عطاء: إن المسلمين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: بنو إسرائيل كانوا أكرم على الله منا كانوا إذا أذنب أحدهم٣ أصبحت كفارة ذنبه٤ في عتبة بابه مكتوبة: أجدع أذنك، افعل كذا! فسكت النبي صلى الله عليه وسلم، فنزل:{وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُم} الآية. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ألا أدلكم ألا أخبركم بخير من ذلكم"؟ فقرأ هذه الآيات".
وهذا سند قوي إلى عطاء٥.
وقد ذكره٦ الثعلبي عن عطاء بغير إسناد ولكن قال: فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ونزلت: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَة} أي: سابقوا إلى الأعمال التي توجب المغفرة.
١ الأحسن أن يقول: الآيات؛ لأن الآية التي ستذكر في الرواية الأولى هي الآية "١٣٥" وقد عنون هو بالآية "١٣٣". ٢ رواه عن إسحاق الواحدي "ص١١٩" في الكلام على الآية "١٣٥" الآتية". ٣ في الأصل: "أذنبوا" وأثبت ما في الطبري والواحدي. ٤ في الأصل: ذنبهم وأثبت ما في المصدرين السابقين. ٥ لربط هذه الآيات بسياق الكلام على وقعة أحد -إذ تبدو غير متصلة به- أقول: لعل سؤال المسلمين كان عن كفارة ما وقع منهم يوم أحد. ٦ في الأصل: ذكر.