قال ابن ظفر: لما تكلم اليهود بما قالوه، والنصارى بما ليس لهم، أمر الله نبيه أن يقول للمسلمين٢:{قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا} الآية فأخبر أنهم يؤمنون بجميع الأنبياء ولا يفرقون بين أحد منهم٣.
أخرج الطبري٤ من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِين ٥} الآية فأنزل الله بعد ذلك: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْه} ٦.
وقال مقاتل٧: نزلت في طعمة بن أبيرق من الأوس ارتد عن الإسلام ولحق بكفار مكة.
١ لم يذكر سند هذا القول إلى ابن عباس، وقد ردت الآيات الماضية "٦٥-٦٨" على هذا الجدال فلا موضع له هنا. ٢ لا أجد مسوغا في الحصر القول للمسلمين، والظاهر أنه إعلان لجميع بما في ذلك اليهود والنصارى الذين فرقوا بين أنبياء الله. ٣ هذا القول أقرب إلى التفسير منه إلى سبب النزول. ٤ "٦/ ٥٧١-٥٧٢" "٧٣٥٩". ٥ الآية "٦٢" من سورة البقرة. وقد جاء قوله: {وَالنَّصَارَى} بعد {وَالصَّابِئِينَ} سهوًا من المؤلف أو الناسخ. ٦ انظر الكلام على هذه الرواية في الآية "٦٢" من سورة البقرة. ٧ في تفسيره "١/ ١٨١".