للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فأنزل الله تعالى: {أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ} ١".

٢٠٩- قوله تعالى {قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا} [الآية ٨٤] .

قال ابن ظفر: لما تكلم اليهود بما قالوه، والنصارى بما ليس لهم، أمر الله نبيه أن يقول للمسلمين٢: {قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا} الآية فأخبر أنهم يؤمنون بجميع الأنبياء ولا يفرقون بين أحد منهم٣.

٢١٠- قوله تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْه} [الآية ٨٥] .

أخرج الطبري٤ من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِين ٥} الآية فأنزل الله بعد ذلك: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْه} ٦.

وقال مقاتل٧: نزلت في طعمة بن أبيرق من الأوس ارتد عن الإسلام ولحق بكفار مكة.


١ لم يذكر سند هذا القول إلى ابن عباس، وقد ردت الآيات الماضية "٦٥-٦٨" على هذا الجدال فلا موضع له هنا.
٢ لا أجد مسوغا في الحصر القول للمسلمين، والظاهر أنه إعلان لجميع بما في ذلك اليهود والنصارى الذين فرقوا بين أنبياء الله.
٣ هذا القول أقرب إلى التفسير منه إلى سبب النزول.
٤ "٦/ ٥٧١-٥٧٢" "٧٣٥٩".
٥ الآية "٦٢" من سورة البقرة. وقد جاء قوله: {وَالنَّصَارَى} بعد {وَالصَّابِئِينَ} سهوًا من المؤلف أو الناسخ.
٦ انظر الكلام على هذه الرواية في الآية "٦٢" من سورة البقرة.
٧ في تفسيره "١/ ١٨١".

<<  <  ج: ص:  >  >>