٤- قول آخر: قال مقاتل بن سليمان١: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ} يعني عيسى بن مريم و {الْكِتَاب} الإنجيل٢. ونقل الثعلبي٣ عن الضحاك نحوه، وزاد: نزلت في نصارى نجران.
نقل الثعلبي٥ عن ابن عباس: اختصم أهل الكتاب٦ إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما اختلفوا بينهم من دين إبراهيم، كل فرقة زعمت أنه أولى بدينه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"كلا الفريقين بريء من دين إبراهيم"، فغضبوا وقالوا: والله ما نرضى بقضائك، ولا بدينك،
١ "١/ ١٧٩" وفي النقل اختصار. ٢ في مقاتل: يعني التوراة والإنجيل. ٣ وكذلك الواحدي "ص١٠٨". ٤ أخذ الحافظ هذا من مقاتل ولكن نصه "١/ ١٨٠": {وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا المَلَائِكَةَ وَالنَّبِيّينَ أَرْبَابًا} -يعني عيسى والعزيز، ولو أمركم بذلك لكان كافرا فذلك قوله: {أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْر} يعني بعبادة الملائكة والنبيين: {بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} يعني مخلصين له بالتوحيد. فقال الأصبغ بن زيد وكردم بن قيس: أيأمرنا بالكفر بعد الإيمان فأنزل الله عز وجل: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ} . والظاهر من هذا أن الآية "٨١" هي التي نزلت ترد على المذكورين لا الآية "٨٠". ملاحظة: في الأصل ومقاتل: أصبع -بالعين المهملة- ولكن من أسمائهم: أصبغ -بالغين المعجمة- فأثبته كذلك. ٥ وكذلك الواحدي "ص١٠٨". ٦ في الواحدي: الكتابين.