وذكره مقاتل بمعناه١ لكن في آخره: ليسكن قلبي بأنك أريتني الذي أردت.
- السبب الرابع: أورده الطبري٢ من طريق محمد بن إسحاق قال: لما جرى بين إبراهيم وبين قومه ما جرى٣ وخرج من النار٤ قال له نمرود٥: أرأيت إلهك هذا الذي تدعو إلى عبادته ما بلغ من قدرته؟ قال: ربي الذي يحيي ويميت قال: أنا أحيي وأميت، فذكر ما قص الله تعالى فقال إبراهيم عند٦ ذلك:{رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى} إلى قوله: {لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} عن غير شك في قدرة الله ولكنه أحب أن يعلم ذلك وتاق إليه قلبه، هكذا ساقه الطبري بسنده وذكره الواحدي٧ عن ابن إسحاق بلفظ: إن إبراهيم لما احتج على نمرود قتل نمرود رجلا وأطلق رجلا ثم قال: قد أمت وأحييت فقال له إبراهيم: فإن الله يحيي بأن يرد الروح إلى جسد ميت، فقال له نمرود: هل عاينت هذا الذي تقوله؟ فلم يقدر أن يقول نعم، فانطلق إلى حجة أخرى ثم سأل ربه أن يريه إحياء الموتى لكي يطمئن قلبه عند الاحتجاج ويخبر عن مشاهدة.
وهذا أخرجه الطبري أيضا٨ وفيه أن نمرود لما قال: أنا أحيي وأميت قال له إبراهيم: كيف تحيي وتميت؟ قال: آخذ رجلين قد استوجبا القتل في حكمي فأقتل أحدهما فأكون قد أمته وأعفو عن الآخر فأكون قد أحييته، فقال له إبراهيم عند ذلك:"فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فائت بها من المغرب" فبهت عند ذلك نمرود
١ "١/ ١٣٩". ٢ "٥/ ٤٨٧" "٥٩٦٧" وفي النقل تصرف. ٣ فيه: مما قصه الله في "سورة الأنبياء". ٤ هذه العبارة من إضافة المؤلف. ٥ في الطبري والواحدي: نمروذ. ٦ في الأصل: حقق وهو تحريف والتصحيح من الطبري. ٧ "ص٨٠". ٨ لم أجده في تفسير هذه الآية ولا في تفسير سورة الأنبياء.