"صحيحه"١: أخبرنا حاجب بن أركين نا أبو عمر الدوري حفص بن عمر نا أبو إسماعيل المؤدب عن عيسى بن المسيب عن نافع عن ابن عمر قال: لما نزلت {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِل} الآية٢ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رب زد أمتي" فنزلت {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} الآية فقال: "رب زد أمتي" فنزلت {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} ٣.
وأخرج الطبراني في "الأوسط" حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي نا حفص بن عمر به وقال: "لم يروه٤ عن نافع إلا عيسى بن المسيب ولا عنه إلا أبو إسماعيل المؤدب تفرد به حفص". كذا قال ولم ينفرد به حفص لمتابعة إسماعيل بن إبراهيم بن بسام، عن أبي إسماعيل، أخرجه ابن أبي حاتم عن أبي زرعة عن إسماعيل٥.
وأخرجه الخطيب٦ في "المؤتلف"٧ من طريق الحسن بن علي بن يسار العلاف عن حفص.
١ انظر "الإحسان" كتاب "السير" باب فضل النفقة في سبيل الله "١٠/ ٥٠٥" "٤٦٤٨" وانظر تعليق محققه عليه. ٢ البقرة: "٢٦١". ٣ الزمر: "١٠". ٤ في الأصل: يرو. ورجحت ما أثبت. ٥ ونقله عن ابن أبي حاتم ابن كثير "١/ ٣٠٠". ٦ هو -كما وصفه الذهبي: الإمام الأوحد العلامة المفتي الحافظ الناقد محدث الوقت أبو بكر أحمد بن علي البغدادي صاحب التصانيف وخاتمة الحفاظ ولد سنة "٣٩٢" وتوفي سنة "٤٦٣". انظر ترجمته في "السير" "١٨/ ٢٧٠-٢٩٦". ٧ يقصد كتابه "المؤتنف تكملة المؤتلف والمختلف" وعده الحافظ في نزهة النظر "ص١٠٦" ذيلًا على كتاب الدارقطني وهو كذلك، وقد وقفت على نسخة مخطوطة منه سُمعت من المؤلف وعليها سماعات أخرى كثيرة تقع في "٢٤" جزءا ولكن سقط منها "١٢" جزءا، وفي تسمية جزأين من الباقي أثر تغيير ففي "ص٢٠" عنوان هو "الجزء الأول"! ولا يمكن هذا، وفي "ص٤٠" عنوان آخر هو "الجزء الثاني"! ولا يمكن هذا أيضًا وقد سقطت كذلك أوراق هذا الجزء المعنون بـ"الثاني" كما سقطت المقدمة، وفي الصفحات الأولى كلام على حرف "الجيم" فقد سقطت الحروف الآتية: الهمزة والباء والتاء والثاء وسقط شيء آخر لا نعمله، ويقع الباقي في "٢٢٧" ورقة، ولم أجد الحديث المذكور هنا فيها.