للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من طريق خلف بن خليفة عن حميد الأعرج عن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن مسعود قال: لما نزلت {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} قال أبو الدحداح: يا رسول الله أو إن الله يريد منا القرض؟ قال: "نعم يا أبا الدحداح"، قال: يدك، قال: فتناول يده، قال: فإني قد أقرضت ربي حائطي حائطا فيه ستمائة نخلة ثم جاء يمشي حتى أتى الحائط وأم الدحداح فيه في نخلها فناداها يا أم الدحداح قالت: لبيك قال: اخرجي فإني قد أقرضت ربي حائطا فيه ستمائة نخلة.

وأخرج ابن مردويه من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه نحوه١.

ولأبي الدحداح قصة أخرى رواها الواحدي٢ بسند صحيح على شرط مسلم لكن لا تتعلق بسبب النزول.

٢- قول آخر قال ابن حبان في النوع الثاني من القسم الأول من


١ قال ابن كثير بعد أن أورد حديث ابن مسعود "١/ ٢٩٩": "وقد رواه ابن مردويه من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر رضي الله عنه مرفوعًا بنحوه"! وأخرجه عبد الرزاق من قول زيد، أخرجه من طريقه الطبري "٥/ ٢٨٣" "٥٦١٨". وللحديث طرق أخرى انظر "الدر" "١/ ٧٤٦".
٢ لم أجد شيئًا من ذلك في كتابه "الأسباب" وتفسيريه "الوسيط" و"الوجيز" فلعله في تفسيره "البسيط" إن لم يكن في الكلمة تحريف، هذا وقد قال في كتابه "الإصابة" في ترجمة أبي الدحداح "٤/ ٥٩" "٣٧٤ ": "روى أحمد والبغوي والحاكم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رجلًا قال: يا رسول الله إن لفلان نخلة، وأنا أقيم حائطي بها، فأمره أن يعطيني حتى أقيم حائطي بها، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أعطه إياها بنخلة في الجنة". فأبى. قال: فأتاه أبو الدحداح فقال: بعني نخلتك بحائطي. قال: ففعل. فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتعت النخلة. بحائطي فاجعلها له فقد أعطيتكها. فقال: "كم من عذق رداح لأبي الدحداح في الجنة! " -قالها مرارًا- قال: فأتى امرأته فقال: يا أم الدحداح اخرجي من الحائط فإني قد بعته بنخلة في الجنة. فقالت: ربح البيع. أو كلمة تشبهها".
فلعل المؤلف يريد هذه القصة. ولعل صواب العبارة في المتن: "رواها الحاكم" فإن قوله: "بسند صحيح على شرط مسلم" ألصق به وليس معتادًا ذكره مع الواحدي.

<<  <  ج: ص:  >  >>