للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

للنبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "كم من نخلة تدلي ١ عذوقها في الجنة لأبي الدحداح لو اجتمع على عذق فيها ٢ أهل منى ٣ أن يقلوه ما أقلوه".

وأصح من ذلك٤ ما وقع في حديث ابن مسعود بعكس ذلك وهو أن الآية سبب لتصدق أبي الدحداح بذلك فأخرج الطبري٥ وابن أبي حاتم٦ والطبراني٧


١ فيه" مدلًا.
٢ فيه: منها.
٣ في الأصل: أمتي، وهو تحريف وأثبت ما في التفسير.
٤ في قول المؤلف "وأصح من ذلك" نظر طويل ففي السند الذي سيورده الأعرج وقد ذكره هو في "التهذيب" "٣/ ٥٣" بعد "حميد بن يزيد" وقال: "حميد الأعرج الكوفي القاص الملائي وهو حميد بن عطاء ويقال: ابن علي، ويقال: ابن عبد الله ويقال: ابن عبيد". ثم ذكر أقوال النقاد في تضعيفه ومنها: "قال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث، قد لزم عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود، ولا نعلم لعبد الله عن ابن مسعود شيئًا".
وختم الترجمة بقوله: "قلت: وقال ابن حبان: يروى عن عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود نسخة كأنها موضوعة وقال الدارقطني: متروك وأحاديثه تشبه الموضوعة، وذكره العقيلي والساجي وابن الجارود وغيرهم في الضعفاء".
٥ "٥/ ٢٨٤-٢٨٥" "٥٦٢٠".
٦ نقله عن ابن كثير "١/ ٢٩٩".
٧ أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" في كتاب "المناقب" باب ما جاء في أبي الدحداح "٩/ ٣٢٣-٣٢٤" وقال: "رواه أبو يعلى والطبراني ورجالهما ثقات ورجال أبي يعلى رجال الصحيح" كذا قال!
وذكره في كتاب التفسير "٦/ ٣٢١" وقال: "رواه البزار ورجاله ثقات".
وهو في "مسند أبي يعلى" "٨/ ٤٠٤" "٤٩٨٦".
وقد أورده المؤلف في "المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية" "٤/ ١٠٥-١٠٦" "٤٠٨٠" وعزاه لأبي يعلى وقال: "فيه ضعف" ونقل محققه الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي عن البوصيري قوله: "رواه ابو يعلى بسند ضعيف" وقد علق حكم الهيثمي السابق بقوله: "وكأنه وهم.
قلت: بل هو واهم جزمًا، وما قاله المؤلف في المطالب العالية هو المعتمد وكأنه هنا تبع شيخه الهيثمي، وانظر مزيد عزوٍ وكلام في "الدر المنثور" "١/ ٧٤٦" وتخريج أحمد شاكر "٥/ ٢٨٥-٢٨٦".

<<  <  ج: ص:  >  >>