١- قال مقاتل بن سليمان٢: نزلت في أبي الدحداح واسمه عمر٣.
وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من تصدق بصدقة فله مثلها في الجنة" فقال أبو الدحداح: إن تصدقت بحديقتي فلي مثلها في الجنة؟ قال:"نعم" ٤ قال: وأم الدحداح معي؟ قال:"نعم" قال: والصبية؟ قال:"نعم" وكان له حديقتان، فتصدق بأفضلهما واسمها الجنينة فضاعف الله صدقته ألفي ألف ضعف فذلك قوله تعالى:{مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَة} فرجع أبو الدحداح إلى حديقته فوجد أم الدحداح والصبية في الحديقة التي جعلها صدقة فقام على باب الحديقة وتحرج٥ أن يدخلها قال: يا أم الدحداح قالت: لبيك يا أبا الدحداح قال: إني قد جعلت حديقتي هذه صدقة واشترطت مثلها في الجنة وأم الدحداح معي والصبية معي، فقالت: بارك الله٦ في ما اشتريت فخرجوا منها وسلم الحديقة
١ "٥/ ٢٦٤-٢٦٥" والنقل بالمعنى. ٢ في "تفسير" "١/ ١٢٦-١٢٧". ٣ فرق المؤلف في "الإصابة" في الكنى بين أبي الدحداح صاحب الصدقة وبين أبي دحداح اسمه ثابت ولكنه قال في ترجمة من اسمه ثابت، في "٤/ ٥٩": "تقدم في الأسماء وزعم مقاتل بن سليمان أن اسمه عمر" وكان ينبغي أن يقول هذا في ترجمة المتصدق". ٤ قوله: "قال: نعم" لم يرد في المطبوع. ٥ وضع الناسخ تحت الحاء من تحج: ح للتنبيه على أنه حاء مهملة. ٦ في التفسير زيادة لك.