{وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} ١ نحو هذا عن ابن عباس. وهذه الآية التي هنا سابقة في النزول والتي هناك سابقة في رسم المصحف٢، وقد قال عثمان لعبد الله بن الزبير لما سأله عن ذلك: يابن أخي لا أغير شيئا منه مكانه٣ يعني بقاء رسمها بعد التي نسختها.
١٥٠- قوله تعالى:{وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِين} تقدم في الآية التي قبلها التي في آخرها {حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِين} ٤.
قال الطبري٥: حدثني يونس أنا ابن وهب قال: قال ابن زيد بن أسلم: لما نزلت {وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِين} قال رجل: إن أحسنت فعلت٦، فقال الله عز وجل:{وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِين} .
وأخرج الطبري٧ من طريق سعيد بن جبير بسند صحيح قال: لكل مطلقة٨
١ الآية "٢٣٤". ٢ انظر ما قاله الأستاذ محمد عزة دروزة في تفسيره الحديث" "٧/ ٣٦٠ و٣٦٩" عن هذا الموضوع. ٣ روى هذا: البخاري في "صحيحه" في بابين من كتاب التفسير "الفتح" "٨/ ١٩٣ و٢٠١" ونصه في الموضع الثاني عن ابن أبي ملكية قال: قال ابن الزبير: قلت لعثمان: هذه الآية التي في البقرة {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا -إلى قوله- غَيْرَ إِخْرَاجٍ} قد نسختها الأخرى فلم تكتبها؟ قال: تدعها يابن أخي، لا أغير شيئًا منه من مكانه" وعزاه السيوطي "١/ ٧٣٨" إلى البيهقي أيضًا. ٤ الآية "٢٣٦". ٥ "٥/ ٢٦٤" "٥٥٩٥". ٦ وتتمة القول: وإن لم أرد ذلك لم أفعل. ٧ "٥/ ٢٦٣" "٥٥٩٢". ٨ في الأصل: مطلق وهو تحريف.