وأخرجه عبد بن حميد من رواية الثوري، ومن طريق أبي معشر١ عن محمد بن كعب قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتكلمون في الصلاة إذا أرادوا الحاجة كما يتكلم اليهود حتى نزلت {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين} قال: فتركوا الكلام.
أخرج إسحاق بن راهويه٣ في "تفسيره" من طريق مقاتل بن حيان في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ} الآية: إن رجلا من أهل الطائف قدم المدينة، وله أولاد رجال ونساء ومعه أبوان وامرأته فمات بالمدينة فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأعطى الوالدين وأعطى أولاده بالمعروف ولم يعط امرأته شيئا غير أنهم أمروا٤ أن ينفقوا عليها من تركة زوجها إلى الحول.
وقال مقاتل بن سليمان في "تفسيره" عن حكيم بن الأشرف، فذكر نحوه وزاد في آخره٥: وذلك قبل أن تنزل آية المواريث ثم نزلت {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} ونزلت آية المواريث فجعل للمرأة الثمن أو الربع، وكان ميراثها قبل ذلك نفقة٦ سنة. وقد تقدم في قوله تعالى:
١ مر في الآية "٢٠٤". ٢ رقم محقق أسباب الواحدي هذه الآية بـ"٢٣٤" وهو خطأ، اشتبهت عليه بالتي قبلها. ٣ وإليه وحده عزاه السيوطي "١/ ٧٣٩" وقد أخرجه من طريقه الواحدي في "الأسباب" "ص٧٦" ولم يذكر التفسير. ٤ في الواحدي: غير أنه أمرهم. ٥ انظر "١/ ١٢٤-١٢٥" وفي النقل تصرف. ٦ في الأصل: بقية. وأثبت ما في مقاتل.