للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فسلمت، فلم يرد علي، وقال: "إن الله يحدث في أمره ما يشاء وإنه قد أحدث ١ أن لا يتكلم في الصلاة أحد إلا بذكر الله وما ينبغي من تسبيح وتحميد ٢ {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين} ٣ ".

ومن طريق زر بن حبيش عن ابن مسعود٤ وله طرق عند الطبري منها طريق السدي٥ في خبر ذكره عن مرة عن ابن مسعود: "كنا نقوم في الصلاة ونتكلم ويسأل٦ الرجل صاحبه، عن حاجته، ويخبره، ويرد عليه، حتى دخلت فسلمت فلم يردوا علي فاشتد علي فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته: قال: "إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أنا أمرنا أن نقوم قانتين لا نتكلم في الصلاة" والقنوت السكوت. وأخرجه أبو يعلى٧ من وجه آخر عن ابن مسعود.

وأخرج الفريابي عن الثوري عن منصور عن مجاهد كانوا يتكلمون في الصلاة يكلم الرجل بحاجته حتى نزلت {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين} فقطعوا الكلام، والقنوت السكوت والقنوت الطاعة.


١ في الطبري: أحدث لكم في الصلاة.
٢ فيه: تمجيد.
٣ قال أحمد شاكر "٥/ ٢٣٤ ": "إسناده صحيح. وأصل المعنى ثابت عن ابن مسعود، في "المسند" و"الصحيحين"، وغيرهما، إلا أنه ليس فيه النص على آية {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين} ".
٤ الطبري "٥/ ٢٣٢" "٥٥٢٣" وفي المسند: الحكم بن ظهير، وهو كما مر في الآية "٢٠٧" متروك رمي بالرفض واتهمه ابن معين.
٥ "٥/ ٢٣١-٢٣٢" "٥٥٢٢" وفي النقل تصرف.
وقد ذكره السيوطي "١/ ٧٣٠" ولم ينسبه إلى غير الطبري.
٦ في "الدر": ويسارر.
٧ أخرج أبو يعلى عن ابن مسعود حديثين من طريق علقمة وأبي الرضراض. انظر "٩/ ١١٨-١١٩" "٥١٨٨-٥١٨٩" وقال محققه الأستاذ حسين أسد عن الأول: "إسناده صحيح" وعن أبي الرضراض: "لم نر فيه جرحًا معللًا، ولم يوثقه غير ابن حبان، وباقي رجال إسناده ثقات".

<<  <  ج: ص:  >  >>