للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالهاجرة، ولم يكن يصلي صلاة أشد على أصحابه منها قال: فنزلت {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى} قال: وقال إن قبلها صلاتين وبعدها صلاتين" يعني١ ليليتين ونهاريتين ومن طريق ابن أبي ذئب٢ عن الزبرقان: إن رهطا من قريش مر بهم زيد بن ثابت فأرسلوا إليه رجلين يسألانه عن الصلاة الوسطى فقال زيد: هي الظهر، فقام رجلان منهما فلقيا٣ أسامة بن زيد فسألاه فقال: هي الظهر، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي الظهر بالهجير فلا يكون وراءه إلا الصف والصفان [الناس] ٤ يكونون في قائلتهم وفي تجارتهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقد هممت أن أحرق على أقوام لا يشهدون الصلاة بيوتهم" فنزلت هذه الآية {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى} .

قلت: وقد اختلف في تعيين الوسطى على أقوال كثيرة، أصحها أنها العصر، وجمع الحافظ شرف الدين الدمياطي٥ فيها كتابا اتصلت روايته وليس هذا محل بسط ذلك٦.


١ هذا التفسير من المؤلف.
٢ "٥/ ٢٠٧" "٥٤٦٠" وهو منقطع. وانظر "مسند أحمد" "٥/ ٢٠٦".
٣ في الطبري: فأتيا.
٤ من الطبري.
٥ ولد سنة "٦١٣" وتوفي سنة "٧٠٥". انظر ترجمته في "تذكرة الحافظ" "٤/ ١٤٧٧" و"حسن المحاضرة" "١/ ٣٥٧" و"طبقات الحفاظ" "ص٥١٢". ويوجد من كتابه المذكور نسخة مخطوطة مصورة في مكتبة الشيخ صبحي السامرائي.
٦ قال في "الفتح" "٨/ ١٩٦": "اختلف السلف في المراد بالصلاة الوسطى، وجمع الدمياطي في ذلك جزءًا مشهورًا سماه "كشف الغطا عن الصلاة الوسطى" فبلغ تسعة عشر قولًا" وقد أورد هذه الأقوال وزاد قولًا تتمة العشرين فعد إليه".
ومن قبله ذكره ونقل عنه ابن كثير "١/ ٢٩١" وسماه "كشف الغطا في تبيين ... "

<<  <  ج: ص:  >  >>