قال ابن ظفر: إن هذه الآية لما نزلت قال قائل: إن أردنا الإحسان متعناهن فنزل {حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} ٢ فقالوا حينئذ: كلنا نتقي الله أو نحوه٣.
قلت: وسيأتي من أخرجه في الآية الأخرى من عند الطبري.
وقال مجاهد٤: نزلت في رجل من الأنصار تزوج امرأة من بني حنيفة ولم يسم لها مهرا ثم طلقها قبل أن يمسها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أطلقتها؟ " قال: نعم إني لم أجد نفقة. قال:"متعها بقلنسوتك أما إنها لا تساوي شيئا، ولكن أردت أن أحيي سنة".
أخرج الطبري٦ من طريق شعبة أخبرني عمرو بن أبي حكيم سمعت الزبرقان يحدث عن عروة بن الزبير عن زيد بن ثابت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر
١ لا أجد فيما ذكر سبب نزول مباشرًا. ٢ سورة البقرة الآية "٢٤١". ٣ أن موضع هذا في الآية الثانية وليس هنا. ٤ ربما كان هذا القول من تفسير ابن ظفر، وقد تظرت في تفسير الطبري وابن كثير والسيوطي فلم أجده، ورأيت مثله غير منسوب لقائل في "تفسير مقاتل بن سليمان" "١/ ١٢٣" وفيه بدل قوله: "أطلقتها". وجوابه: "هل متعتها بشيء؟ " قال: لا قال: "متعها ... " إلخ وقد نقله ابن الجوزي في زاده "١/ ٢٧٩". ٥ في الأصل: باب قوله، وباب هنا قلقة فحذفتها وربما كان المراد: "سبب". ٦ "٥/ ٢٠٦" "٥٤٥٩" وقد تكلم أحمد شاكر على رجال سنده وبين من أخرجه، والحديث في "لباب النقول" للسيوطي "ص٤٧" فانظره.