للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ونقل١ ابن ظفر عن " "٢ وابن عباس كان الرجل٣ إذا مات وترك امرأته اعتدت في بيته سنة٤ ينفق عليها من ماله٥، ثم نزل {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} الآية، فصارت هي عدة المتوفى عنها إلا أن٦ تكون حاملا.

١٤٥- قوله تعالى: {وَلا جُنَاح عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ} .

قال عبد بن حميد عن يونس عن شيبان عن قتادة: كان الرجل يأخذ عهد المرأة في مرضه أن لا تنكح زوجا غيره فنهى الله عن ذلك وأحل القول بالمعروف.

وقال ابن ظفر: قيل كان السبب في نزولها أن الفاجر كان يدخل على المعتدة فتظهر له شدة الرغبة في التزويج فيطالبها بتعجيل الوقاع.

قلت: وهو موافق لمن فسر السر هنا بالزنا، وقد نقلوه عن أكثر العلماء٧.

وقال الشعبي: هو أن يأخذ ميثاقها على أن لا تتزوج غيره ففسر المواعدة


١ من هنا إلى الأخير كتب في الهامش بجانب قوله: "الآية الأخرى" وكتب في آخره: رمز الصحة.
٢ كلمة ذهبت في التصوير.
٣ كلمة ذهبت كذلك ولا بد أنها كما أثبت.
٤ لم يبق في الأصل منها: إلا السين.
٥ لم يبق في الأصل منها إلا "ما".
٦ لفظ "أن" من اجتهادي وموضوعه ذاهب.
٧ ذكر ابن الجوزي في تفسيره "زاد المسير" "١/ ١٧٧-١٧٨" أن في المراد بالسر أربعة أقوال، الثالث منها: الزنا قال: "قاله الحسن وجابر بن زيد وأبو مجلز، وإبراهيم وقتادة والضحاك" وقد أورد الطبري الروايات إلى هؤلاء. انظر "٥/ ١٠٥-١٠٧". ثم رجع هذا القول انظر "٥/ ١١٠-١١١"، والظاهرب أن ابن الجوزي اعتمد في ذكر هؤلاء عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>