قال مالك في "الموطأ"٢ عن هشام بن عروة عن أبيه قال: كان الرجل إذا طلق امرأته ثم ارتجعها قبل أن تنقضي عدتها، كان ذلك له وإن طلقها ألف مرة، فعمد رجل الى امرأة له فطلقها ثم أمهلها٣ حتى إذا شارفت انقضاء عدتها ارتجعها، ثم طلقها٤ وقال: والله لا آويك إلي٥، ولا تحلين أبدا، فأنزل الله عز وجل {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَان} ٦. هكذا ذكره مرسلا، وكذا سمعناه عاليا في "مسند" عبد بن حميد٧: نا جعفر بن عون عن هشام ولفظه: "كان الرجل يطلق امرأته ثم يراجعها ليس لذلك شيء، ينتهي إليه فقال رجل من الأنصار. فذكره وفيه: فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تشكو ذلك فأنزل الله {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ} الآية، فاستقبل الناس أمرا جديدا من كان يطلق ومن لم يطلق".
ووصله يعلى٨ بن شبيب عن هشام موصولا يذكر عائشة وقع لنا بعلو في
١ لم يذكر الواحدي في هذه الآية سوى رواية مالك، والرواية عن عائشة انظر "ص٧٣". ٢ انظر "الموطأ" روية أبي مصعب الزهري كتاب "الطلاق" باب جامع الطلاق "١/ ٦٥٢" "١٦٩٧". ٣ "ثم أمهلها" لم ترد في المطبوع. ٤ في الأصل: يطلقها وأثبت ما في "الموطأ". ٥ في "الموطأ" زيادة: أبدًا. ٦ وتتمته: "فاستقبل الناس طلاقًا جديدًا من يومئذ، من كان منهم طلق، أو لم يطلق". ٧ لم أجده في "المنتخب منه". ٨ هو المكي قال في "التقر يب" "ص٦٠٩": "مولى آل الزبير، لين الحديث، من الثامنة ت ق".