وأخرجه الترمذي٢ عن قتيبة عنه، وفيه "يطلق امرأته ما شاء [أن يطلقها] وهي امرأته إذا ارتجعها وهي في العدة وإن طلقها مائة مرة أو أكثر" فذكر نحو رواية جعفر لكن لم يقل من الأنصار، وفيه "فذهبت المرأة حتى دخلت على عائشة [فأخبرتها فسكتت عائشة حتى جاء] ٣ النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فسكت حتى نزلت {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ} الآية. قالت عائشة: فاستأنفت٤ الناس الطلاق مستقبلا من كان طلق ومن لم يكن طلق".
ثم أخرجه من رواية عبد الله بن إدريس عن هشام٥ مرسلا أيضا. وقال: هذا أصح من حديث يعلى بن شبيب.
قلت: ووصل الطبري٦ رواية ابن إدريس ولفظه: قال رجل لامرأته على عهد النبي صلى الله عليه وسلم: لا أؤيك ولا أدعك تحلين، أطلقك فإذا دنا أجل عدتك راجعتك فأتت
١ هو الحافظ الصدوق الإمام شيخ الثغر أبو جعفر محمد بن سليمان بن حبيب الأسدي البغدادي نزيل المصيصة، مات في أذنة في سنة "٢٤٥". انظر ترجمته في "تاريخ بغداد" "٥/ ٢٩٢" "السير" للذهبي "١١/ ٥٠٠" "التهذيب" "٩/ ١٩٨" وصاحب الجزء -كما قال الذهبي في "التذكرة"- هو أبو جعفر بن محمد بن المزربان الأبهري، المتوفى بأصبهان سنة "٣٩٣". انظر "الرسالة المستطرقة" للكتابي "ص٨٩"، ولم أقف على موضع هذا القول في "التذكرة". ٢ انظر "الجامع"، كتاب "الطلاق" باب "لم يذكر عنوانًا" "٣/ ٤٩٧" "١١٩٢". وما بين المعقوفين منه. ٣ في الأصل: فجاء. ٤ في الترمذي: فأستأنف. ٥ طمس في الأصل، واستدركته من الترمذي. ٦ "٤/ ٥٣٩-٥٤٠" "٤٧٨٠" وفي النقل اختصار.