للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أخرجه أبو يعلى١ والطحاوي في "مشكل الآثار"٢ والطبري٣ وابن مردويه في "تفسيريهما" من طريق عبد الله بن نافع نا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: أثفر٤ رجل امرأته على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: أثفر فلان امرأته فأنزل الله عز وجل الآية والقول: في هذا كالقول في حديث ابن عمر لأنه إذا أولج وهي باركة صار ذكره كالثفر للدابة سواء كان الإيلاج في القبل أم الدبر، فحمله على القبل موافق للروايات الأولى وهي أصح وأشهر والله أعلم.

وجاء نحو ذلك من مرسل خصيف عن مجاهد أخرجه عبد بن حميد من


١ في مسنهد "٢/ ٣٥٤-٣٥٥".
وأرود الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٦/ ٣١٩" وقال: "واهٍ أبو يعلى عن شيخه الحارث بن سريج، وهو ضعيف كذاب". وأبو يعلى هو الإمام الحافظ محدث الموصل أحم بن على ولد سنة "٢١٠" ومات سنة "٣٠٧". انظر "السير" للذهبي "١٤/ ١٧٤-١٨٢". و"مسنده" من مرويات الحافظ انظر "المعجم المفهرس" "ص١١٤".
٢ لم أجده فيه، ووجدته في "شرح معاني الآثار" "٣/ ٤٠".
٣ "٤/ ٤٠٨" "٤٣٣".
٤ تصحف أثفر في مسند أبي يعلى إلى: أبعر! وفسره المحقق حسن أسد تفسيرًا عجيبًا فقال: "أبعر المعي، وبعره، أي: نثل ما فيه من البعر. وهي هنا كناية عن إتيان المرأة في دبرها"! وتحرف في "شرح معاني الآثار" للطحاوي ف"٣/ ٤٠" إلى "أتعز بها" وفسر في الهامش بما يأتي: "أي: أتجعلها لا زوج لها"! وأشير إلى أن الفعل في نسخه: "أثفرها" وهو الصواب، كما تصحف في "فتح الباري" "٨/ ١٩١" إلى: "قالوا: نعيرها" وقد قال الشيخ أحمد شاكر في هامش الطبري "٤/ ٤٠٨" قوله "أثفرها": من "الثفر بفتح الثاء المثلثة والفاء، وهو ما يوضع للدابة تحت ذنبها يشد به السرج، شبه ذلك الفعل بوضع الثفر على دبر الدابة.
وفي الحديث: "أنه أمر المستحاضة أن تستثفر" قال ابن الأثير في "النهاية" "١/ ٢١٤" "هو أن تشد فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحتشي قطنا، وتوثق طرفيها في شيء تشده على وسطها، فتمنع بذلك سيل الدم، وهو مأخوذ من ثفر الدابة الذي يجعل تحت ذنبها".

<<  <  ج: ص:  >  >>