للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والطحاوي١ والدارقطني٢ من طريق ابن القاسم قلت لمالك، فقال لي: اشهد على ربيعة يحدثني عن سعيد بن يسار أنه سأل عبد الله بن عمر فقال٣: [لا بأس به] .

وعند الطبري: أن ناسا يروون عن سالم: كذب٤ العبد على أبي فقال مالك: أشهد على يزيد بن رومان أنه أخبرني عن سالم عن ابن عمر مثل ما قاله نافع.

وقد أنكر عبد الله بن عباس على عبد الله بن عمر هذا القول ونسبه إلى الوهم في الفهم فقال فيما أخرجه أبو داود وغيره٥ من طريق محمد بن إسحاق عن أبان بن صالح عن مجاهد عنه قال: ابن عمر -والله يغفر له- قد أوهم إنما كان هذا الحي من الأنصار، فذكر القصة وفي آخرها: فأنزل الله {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} أي: مقبلات ومدبرات ومستلقيات يعني موضع الولد أي: من قبل دبرها أي: في قبلها، وقد تقدم في طرق القول الأول بأنها تكون باركة أو منبطحة وهذا الذي صار إليه أكثر العلماء، والمبين يقضي على المجمل والله أعلم.

وقد جاء عن أبي سعيد الخدري٦ كنحو ما رواه نافع وغيره عن ابن عمر


١ في كتابه "شرح معاني الآثار" كتاب "النكاح" "٣/ ٤١".
والطحاوي وهو الإمام العلامة الحافظ الكبير محدث الديار المصرية وفقيهها أبو جعفر أحمد بن محمد ولد سنة "٢٣٩" ومات سنة "٣٢١" في "السير" "١٥/ ٢٧-٣٢".
٢ لم أجده في "السنن" فلعله في "غرائب مالك".
٣ وضع الناسخ هنا رمز الصحة، وفي النص سقط فكأنه أراد أن يقول إنه ليس من قبله، وقد استدركت الساقط من "عشرة النساء".
٤ أي: أن سالمًا يقول: كذب.
٥ مر تخريجه موسعًا في بداية الكلام على الآية، وهو في "التلخيص الحبير" "٣/ ١٨٥" من طريق أبي داود فقط وقد أرود له شاهد من حديث أم سلمة عند الإمام أحمد.
٦ انظر "التخليص الحبير" "٣/ ١٨٥".
وقد ذكر السيوطي في هذه الرواية ومخرجيها كما هنا، وأضاف ابن راهوية وحكم على السند أنه حسن انظر "الدر" "١/ ٦٣٧".

<<  <  ج: ص:  >  >>