كما قال الحميدي، وقد بينت في "تغليق التعليق"١ ما هو مراد البخاري بإيراد الطرق الثلاثة عمن نقلها عنهم.
"بيان طرق البخاري"٢
أما طريق إسحاق فرويناها في "مسنده" وفي "تفسيره"٣ قال: أنا النضر بن شميل، فساقه كما ساقه البخاري سواء إلى قوله:"حتى انتهى إلى قوله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} فقال: أتدري فيم أنزلت هذه الآية؟ قلت: لا. قال: نزلت في إتيان النساء في أدبارهن".
وأما الرواية الثانية فأخرجها إسحاق أيضا في "مسنده" و"تفسيره":
قال:"أنا عبد الصمد بن عبد الوارث" فساقه كما ساقه البخاري إلى قوله: "يأتيها في" فقال في روايته: "يأتيها في الدبر" وهكذا أخرجه أبو جعفر بن جرير الطبري في "التفسير"٤ عن أبي قلابة عبد الملك الرقاشي عن عبد الصمد بن عبد
١ حقق هذا الكتاب السيد سعيد عبد الرحمن القزقي وطبع في خمسة مجلدات منها المجلد الأول مقدمات، انظر "٤/ ١٨٠-١٨٢". ٢ زدت هذا العنوان للتوضيح. ٣ ومثل هذا في "الدر المنثور" "١/ ٦٣٥" وإلى التفسيبر فقط عزاه الحافظ في "التخليص الحبير" "٣/ ١٨٤" و"تفسير إسحاق" من مرويات الحافظ انظر "المعجم المفهرس" "ص٨٧". وجاء في "السير" للذهبي في ترجمته "١١/ ٣٧٣ ": "قال أحمد بن سلمة: سمعت أبا حاتم الرازي" يقول: ذكرت لأبي زرعة حفظ إسحاق بن راهوية، فقال أبو زرعة: مارئي أحفظ من إسحاق، ثم قال أبو حاتم: والعجب من إتقانه، وسلامته من الغلط مع ما رزق من الحفظ فقلت لأبي حاتم: إنه أملة التفسير عن ظهر قلبه. قال: وهذا أعجب، فإن ضبط الأحاديث المسندة أسهل وأهون من ضبط أسانيد التفسير وألفاظها" ثم قال الذهبي "ص٣٧٥": "قد كان مع حفظه إمامًا في التفسير، رأسًا في الفقه، من أئمة الاجتهاد". ٤ "٤/ ٤٠٦" "٤٣٣١".