وأخرج الطبري٢ من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: قوله: {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُم} يعني بالحرث الفرج، يقول تأتيه كيف شئت مستقبله ومستدبره وعلى ما٣ أردت بعد أن لا تجاوز الفرج إلى غيره.
طرق أخرى: قال عبد بن حميد٤: ثنا هاشم بن القاسم عن المبارك هو ابن فضالة عن الحسن: إن اليهود كانوا قوما حُسَّدًا، فقالوا يا أصحاب محمد والله ما لكم أن تأتوا النساء إلا من وجه واحد فكذبهم الله تعالى وأنزل {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُم} فخلى بين الرجال وبين نسائهم فيتفكه الرجل٥ من امرأته يأتيها إن شاء من قبل قبلها وإن شاء من قبل دبرها غير أن المسلك واحد قال٦: وثنا عوف عن الحسن قال: قالت اليهود للمسلمين: إنكم تأتون نساءكم كما تأتي البهائم بعضها بعضا تبركونهن فأنزل الله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُم} فلا بأس أن يغشى الرجل المرأة كيف شاء إذا أتاها في الفرج.
ومن طريق شيبان عن قتادة نحو الأول إلى قوله:"وبين نسائهم"٧.
ومن طريق حصين بن عبد الرحمن عن مرة الهمداني قال: قال ناس من اليهود لناس من المسلمين يأتي أحدكم امرأته باركة؟ فقالوا: نعم، قال: فذكر ذلك
١ انظر الكلام على الآية "٢٢٢". ٢ "٤/ ٣٩٨" "٤٣١١". ٣ في الطبري: على أي ذلك. ٤ وعزاه إليه وحده السيوطي "١/ ٦٢٨". ٥ في الأصل: هنا زيادة "من الرجل" وهو سهو من الناسخ فحذفته. ٦ أي: عبد بن حميد وهو في "الدر المنثور" "١/ ٦٢٨" كذلك. ٧ وهو في "الدر" "١/ ٦٢٨".