للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إلا من بين أيديهن خاصة وقالوا: إنا نجد في كتاب الله أن كل إتيان يؤتى النساء غير مستلقيات دنس عند الله ومنه يكون الحول والخبل فذكر المسلمون ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: إنا كنا في الجاهلية وبعدما أسلمنا نأتي النساء كيف شئنا وإن اليهود عابت علينا، فأكذب الله اليهود وأنزل {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} يقول: الفرج مزرعة الولد فأتوا حرثكم كيف شئتم من بين يديها ومن خلفها في الفرج.

وأخرج أحمد والترمذي والنسائي وابن حبان١ من طريق يعقوب القمي عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: جاء عمر بن الخطاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هلكت، قال: "وما ذاك؟ " قال: حولت رحلي البارحة، فلم يرد عليه شيئًا، فأوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} يقول: "أقبل وأدبر واتق الدبر والحيضة". وقد تقدم مرسل سابق


١ انظر "مسند أحمد" "١/ ٢٩٧" و"مرويات الإمام أحمد في التفسير" "١/ ١٨٣" و"سنن الترمذي" كتاب التفسير" "٥/ ٢٠٠" "٢٩٨٠" والنسائي في التفسير "ص٢٢" الرقم "٦٠" وفي عشرة النساء "ص٧٨" "٩١" عزاه المزي في "التحفة" "٤/ ٤٠٤"، و"الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان" كتاب "النكاح" باب النهي عن إتيان النساء في أعجازهن "٩/ ٥١٦" وقال محققه الشيخ شعيب الأرنئوط: "إسناده حسن": وهو في "مسند أبي يعلى" "٢٧٣٦"، وأخرجه الواحدي في "أسباب النزول" "ص٤٨" والطبراني "١٢٣١٧" والبيهقي "٧/ ١٩٨" والبغوي التنزيل "١/ ١٩٨" من طرق عن يعقوب القمي، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: "حديث حسن غريب".
وأورده السيوطي "١/ ٥٢٩" وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وأبي يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" والضياء في "المختاره".
٢ قال ابن الأثير في "النهاية" من مادة رحل "٢/ ٢٠٩": "كنى برحله عن زوجته، أراد به غشيانها في قبلها من جهة ظهرها؛ لأن المجامع يعلو المرأة ويركبها مما يلي وجهها، فحيث ركبها من جهة طهرها كنى عنه بتحويل رحله، إما أن يريد به النزول أو المأوى، وإما أن يريد به الرحل الذي تركب عليه الإبل، وهو الكور".

<<  <  ج: ص:  >  >>