للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت١.

وأخرج الطبري٢ من طريق سعيد بن أبي هلال أن عبد الله بن علي حدثه أنه بلغه أن ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جلسوا يوما ورجل من اليهود قريب منهم فجعل بعضهم يقول: إني لآتي امرأتي وهي مضطجعة، ويقول الآخر: إني لآتيها وهي قاعدة، ويقول الآخر: إني لآتيها وهي على جنب أو وهي باركة فقال اليهودي: ما أنتم إلا أمثال البهائم ولكنا إنما نأتيها على هيئة واحدة فأنزل الله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُم} الآية.

ومن طريق الحكم بن أبان عن عكرمة:٣ جاء رجل إلى ابن عباس فقال: أتيت أهلي في دبرها وسمعت قول الله تعالى: {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُم} فظننت أن ذلك لي حلال فقال: لا يا لكع إنما قوله: {أَنَّى شِئْتُم} قائمة وقاعدة ومقبلة ومدبرة في القبل لا تعدوه إلى غيره.

طريق أخرى عن ابن عباس أخرجها الطبري٤ من طريق داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس أنه كان يكره أن تؤتى المرأة في دبرها ويقول: إنما الحرث من القبل الذي يكون منه النسل والحيض، وينهى عن إتيان المرأة في دبرها ويقول: إنما أنزلت هذه الآية {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [يقول: من أي وجه شئت] ٥ [وعنه أيضا قال:] ٦ ذاك ظهرها لبطنها غير معاجزة يعني الدبر.


١ وهو في الطبري "٤/ ٤٠٠" "٤٣١٥".
٢ "٤/ ٤٠٠" "٤٣١٨".
٣ عزاه السيوطي "١/ ٦٣١" إلى عبد بن حميد.
٤ "٤/ ٤٠١" "٤٣١٩".
٥ استدركت هذا من الطبري.
٦ زدت هذه العبارة ليستقيم الكلام، وقول ابن عباس هذا مروي بنفس السند السابق انظر "٤/ ٤٠١" "٤٣٢٠".

<<  <  ج: ص:  >  >>