رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله عز وجل:{وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} قالت اليهود:
من أتى امرأته من دبرها كان ولده أحول وكان نساء الأنصار لا يدعن أزواجهن يأتونهن من أدبارهن فجاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه عن إتيان الرجل امرأته وهي حائض وعما١ قالت اليهود: فأنزل الله تعالى: {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيض قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} يعني الاغتسال {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} يعني القبل.
وقال:{نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُم} وإنما الحرث حيث ينبت الولد ويخرج منه.
قلت: وهذا مع انقطاعه فيه نكارة في سياقه٢.
= وقد ذكره الذهبي في الميزان "٢/ ١٠٩" "٣٠٤١" وبعد أن ذكر له خبرًا منكرًا قال: "ذكر ابن عدي سابقًا، وكناه أبا عبد الله قال: ويقال: أبو سعيد، ويقال: أبو المهاجر. يروي عنه.. وروى محمد بن عبيد الله القردواني عن أبيه، عن سابق الرقي نحو ثلاثين حديثًا. قال ابن عدي: وهو غير سابق البربري الزاهد، ذاك له كلام في الزهد". قلت: وقد ذكر ابن حبان سابقًا في "مشاهير علماء الأمصار" في طبقة أتباع التابعين بالشام "ص١٨٥" فقال: "سابق بن عبد الله البربري أبو سعيد، من أهل حران، يغرب ويهم" فكناه أبا سعيد -كما ترى- والخبر الذي أخرجه الواحدي هو من رواية القردواني عن أبيه عنه فالظهر أنهما واحد. وسابق هذا ليس من رجال التهذيب ولا ذكره البخاري في "التاريخ الكبير". وله ترجمة في "تاريخ دمشق" للحافظ ابن عساكر انظر "تهذيبه" للشيخ عبد القادر بدران "٦/ ٤٠" وقد أورد قول ابن عدي الذي يفرق بين الرقي والبربري ثم قال: "قال الحافظ: قلت: هما واحد ... ". ١ في الأصل: ما وأثبت ما في الواحدي. ٢ لم أعرف موضع الانقطاع فسابق يرويه عن خصيف بن عبد الرحمن الجزري -المتوفى سنة "١٣٩" على أكثر تقدير- عن محمد بن المنكدر التابعي الجليل المتوفى سنة "١٣٠" على أقل القولين، وهو يروي عن جابر، وأما خصيف فهو ضعيف انظر "تهذيب الكمال" "٨/ ٢٥٧" ولم يذكر روايته عن ابن المنكدر ولكنها ممكنة كما ترى وانظر ترجمة ابن المنكدر في "التهذيب" لابن حجر "٩/ ٤٧٣".