نزلت هذه الآية في عمر١ بن الدحداح الأنصاري وهو من بلى -حي٢ من قضاعة- فلما نزلت {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ} أخرجوهن٣ من البيوت والفرش كفعل العجم ولم يؤاكلوهن في إناء واحد، فقال ناس٤ للنبي صلى الله عليه وسلم: قد شق علينا اعتزال الحائض والبرد شديد، فقال:"إنما أمرتم باعتزال الفرج" وقرأ عليهم: {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْن} .
وقال الواحدي٥: قال المفسرون فذكر هذا لكن قال فيه فسأل أبو الدحداح٦ عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكره.
وأخرج أيضا٧ من طريق سابق بن عبد الله البربري٨ بإسناده إلى جابر عن
١ كذا هنا وفي نسخة من "تفسير مقاتل"، وفي نسخة أخرى منه: عمرو وهو الذي أثبته محقق التفسير الدكتور عبد الله شحاته ولا وجود لعمر أو عمرو بن الدحداح في "الإصابة". وقد روى الطبري "٤/ ٣٧٤" "٤٢٣٤" عن السدي: أن السائل كان ثابت بن الدحداح الأنصاري وزاد السيوطي "١/ ٦١٩" قوله: أخرج ابن المنذر ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان قال: أنزلت في ثابت بن الدحداح. وثابت بن الدحداح معروف في الصحابة وقد ترجم له المؤلف في "الإصابة" بهذا الاسم "١/ ١٩١" "٨٧٨" وقال: "ويقال ابن الدحداحة ويكنى أبا الدحداح وأبا الدحداحة ... ، وروى البارودي [في كتابه عن الصحابة، وفي "اللباب" للسيوطي "ص٤٣" تحرف إلى البارودي] من طريق ابن إسحاق، حدثني محمد بن أبي محمد [في الأصل: عدي وهو تحريف وهذا السند مشهور] عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس أن ثابت بن الدحداحة سأل النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} . ٢ لم أجد هذه العبارة في التفسير المطبوع. ٣ في الأصل: فأخرجوهن ولا داعي لهذه الفاء. ٤ في التفسير: ناس من العرب. ٥ "ص٨٦-٦٩". ٦ وقد نقلت قريبًا أن هذه كنية ثابت فلا تعارض. ٧ "ص٦٨" قبل أن ينقل قول المفسرين. ٨ في الواحدي: "الرقي" بدل "البربري.