وهذا سنده حسن وقد علق البخاري طرفا منه في كتاب العلم من "صحيحه"٢.
وأخرجه الطبري من هذا الوجه٣، وهذه القصة ذكرها محمد بن إسحاق في كتاب "المغازي"٤: قال حدثني الزهري ويزيد بن رومان عن عروة بن الزبير قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن جحش مقفلة من بدر الأولى وبعث معه ثمانية رهط من المهاجرين ليس فيهم من الأنصار أحد، وكتب له كتابا وأمره أن لا ينظر فيه حتى
١ البقرة: "٢١٨". ٢ وذلك في باب ما يذكر في المناولة، وكتاب أهل بالعلم إلى البلدان "الفتح" "١/ ١٥٣-١٥٤" ونصه: "واحتج بعض أهل الحجاز في المناولة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم حيث كتب لأمير السرية كتابًا وقال: "لا تقرأه تبلغ مكان كذا وكذا"، فلما بلغ ذلك المكان قرأه على الناس وأخبرهم بأمر النبي صلى الله عليه وسلم. وقال الحافظ في شرحه "١/ ١٥٥": "الحديث الذي أشار إليه لم يورده موصولًا في هذا الكتاب، وهو صحيح، وقد وجدته من طريقين: أحدهما مرسلة ذكرها ابن إسحاق في "المغازي" عن يزيد بن رومان، وأبو اليمان في نسخته عن شعيب عن الزهري كلاهما عن عروة بن الزبير. والأخرى موصولة أخرجها الطبراني من حديث جندب البجلي بإسناد حسن. ثم وجدت له شاهدًا من حديث ابن عباس عند الطبري في التفسير، فمجموع هذه الطرق يكون صحيحًا". قلت: والمروي عن ابن عباس في الطبري من طريق العوفي "٤/ ٣٠٨" "٤٠٨٧". وقال الهيثمي في "المجمع" "١/ ١٩٨-١٩٩": "وعن ابن عباس في قوله عز وجل: {يَسْأَلونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ} "قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن فلان في سرية فلقوا عمرو بن الحضرمي ببطن نخلة. قال -وذكر الحديث بطوله- رواه البزار وفيه أبو سعيد وهو ضعيف. ٣ "٤/ ٣٠٦" "٤٠٨٤". وزاد السيوطي "١/ ٦٠٠" نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في "سننه" [٩/ ١١-١٢] وقال: بسند صحيح عن جندب. ٤ انظر "السيرة" لابن هشام "١/ ٦٠١-٦٠٥"، وقد روى الخبر عن ابن إسحاق الطبري في "التفسير" "٤/ ٣٠٢" "٤٠٨٢" وفي "التاريخ" "٢/ ٤١٠-٤١٣"، والواحدي في "الأسباب" "ص٦١" وفي نقل الحافظ تصرف يسير واختصار من آخره.