للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بن حريث على الراجح ثقة أيضا١- عن جندب بن عبد الله٢ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه بعث رهطا وبعث عليهم أبا عبيدة ابن الجراح فلما٣ ذهب لينطلق بكى صبابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس، وبعث عبد الله بن جحش مكانه، وكتب له كتابا وأمره أن لا يقرأ الكتاب حتى يبلغ مكان كذا وكذا، وقال: "لا تكرهن أحدا من أصحابك على المسير معك"، فلما قرأ الكتاب استرجع ثم قال: سمعا٤ وطاعة لله ورسوله فخبرهم الخبر وقرأ عليهم الكتاب فرجع رجلان ومضى بقيتهم فلقوا ابن الحضرمي فقتلوه، ولم يدروا أن ذلك اليوم من رجب أو جمادى فقال المشركون للمسلمين: قتلتم في الشهر الحرام! فأنزل الله تعالى: {يَسْأَلونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَام} الآية فقال بعضهم: إن لم يكونوا أصابوا وزرا فليس لهم أجر فأنزل الله عز وجل {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ}


= أنهما واحد، ويبدو من صنيع المزي أنه تابعه، وفرق بينهما يحيى بن معين وعلي بن المديني والبخاري وابن حبان والذهبي في "الميزان" وابن حجر في "التهذيب".
وكان رأي يحيى وابن عدي فيه: ليس به بأس.
ورأي ابن المديني وابن حبان ما علمت.
وأما ابن لاحق فلم أقف على من وثقه إلا ذكر ابن حبان له في "الثقات".
هذا وقد قال الحافظ في "التقريب" "ص١٧١": "حضرمي بن لاحق التميمي، اليمامي القاص -بتشديد المهملة: لا بأس به، من السادسة، وفرق ابن المديني بين الحضرمي شيخ سليمان التيمي، وبين ابن لاحق".
وهذا رأيه الاخير.
انظر "التاريخ الكبير" "٣/ ١٢٥" "الجرح والتعديل" "٣/ ٢٠٢" و"تهذيب الكمال" "٦/ ٥٥٢" "ميزان الاعتدال" "١/ ٥٥٥" و"تهذيب التهذيب" "٢/ ٣٩٤" هامش "الفتح السماوي" "١/ ٢٥٣-٢٥٤".
١ انظر "التقريب" "ص١٥٨"، وباب الكنى "ص٦٤٦".
٢ هو البجلي انظر ترجمته في "الإصابة" "١/ ٢٤٨-٢٤٩".
٣ في الأصل: فأينا! وأثبت ما في المعجم الكبير والمجمع".
٤ في "المجمع": سمع.

<<  <  ج: ص:  >  >>