وأخرج الطبري١ من طريق أسباط عن السدي قال: كره المسلمون القتال فقال الله تعالى: عسى أن تكرهوا القتال وهو خير لكم يقول: إن في القتال الغنيمة والظهور والريادة٢ أي: اجتماعا وافتراقا، وفي تركه يفوت ذلك٣.
أخرج الطبراني في "المعجم الكبير"٤ من طريق سليمان التيمي عن الحضرمي -هو ابن لاحق وهو اسم بلفظ النسب ثقة٥- عن أبي السوار العدوي -هو حسان
١ "٤/ ٢٩٨" "٤٠٧٨" وفي النقل تصرف وحذف. ٢ كذا في الأصل وفي الطبري: الشهادة! ٣ والنص في الطبري: "أن لكم في القتال الغنيمة والظهور والشهادة، ولكم في العقود أن لا تظهروا على المشركين ولا تستشهدوا، ولا تصيبوا شيئًا". ٤ انظر "٢/ ١٦٢" "١٦٦٨" و"مجمع الزوائد" كتاب المغازي والسير باب سرية عبد الله بن جحش "٦/ ١٩٨" وقال: "رواه الطبراني ورجاله ثقات" رواه الطبري في "التاريخ" "٢/ ٤٥" من طريق سليمان عن أبيه عن رجل عن أبي السوار، وأبو يعلى في "مسنده" "٣/ ١٠٢" وقال محققه: "إسناده حسن". ٥ ليس في "المعجم الكبير" اسم أبي "حضرمي" فهو من إضافة الحافظ، والظاهر أنه نظر في "تهذيب الكمال" للمزي وكتب هذا، وقد قال المزي: "ذكره ابن حبان في الثقات". ولكن الحافظ في "تهذيب التهذيب" رجع إلى "الثقات"، وأضاف تتمة كلام ابن حبان، فظهر أن في نقل المزي بترًا. قال الحافظ: "قلت وفرق [ابن حبان] بين الحضرمي بن لاحق، وحضرمي الذي يروي عنه سليمان التيمي فقال في الثاني: لا أدري من هو ولا ابن من هو انتهى كلامه". ثم أضاف قائلًا: "وكذلك قال ابن المديني: حضرمي شيخ بالبصرة روى عنه التيمي: مجهول، وكان قاصًا وليس هو بالحضرمي ابن لاحق". ثم ختم الترجمة بقوله: "قلت: والذي يظهر لي أنهما اثنان" وهذا مخالف لرأيه هنا، ولكشف الصورة أقول: اختلف العلماء في حضرمي الذي يروي عنه التيمي أهو ابن لاحق أم غيره؟ فذهب أبو حاتم إلى =