للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأخرج الطبري١ من طريق أسباط عن السدي قال: كره المسلمون القتال فقال الله تعالى: عسى أن تكرهوا القتال وهو خير لكم يقول: إن في القتال الغنيمة والظهور والريادة٢ أي: اجتماعا وافتراقا، وفي تركه يفوت ذلك٣.

١٢٦- قوله تعالى: {يَسْأَلونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيه} [الآية: ٢١٧] .

أخرج الطبراني في "المعجم الكبير"٤ من طريق سليمان التيمي عن الحضرمي -هو ابن لاحق وهو اسم بلفظ النسب ثقة٥- عن أبي السوار العدوي -هو حسان


١ "٤/ ٢٩٨" "٤٠٧٨" وفي النقل تصرف وحذف.
٢ كذا في الأصل وفي الطبري: الشهادة!
٣ والنص في الطبري: "أن لكم في القتال الغنيمة والظهور والشهادة، ولكم في العقود أن لا تظهروا على المشركين ولا تستشهدوا، ولا تصيبوا شيئًا".
٤ انظر "٢/ ١٦٢" "١٦٦٨" و"مجمع الزوائد" كتاب المغازي والسير باب سرية عبد الله بن جحش "٦/ ١٩٨" وقال: "رواه الطبراني ورجاله ثقات" رواه الطبري في "التاريخ" "٢/ ٤٥" من طريق سليمان عن أبيه عن رجل عن أبي السوار، وأبو يعلى في "مسنده" "٣/ ١٠٢" وقال محققه: "إسناده حسن".
٥ ليس في "المعجم الكبير" اسم أبي "حضرمي" فهو من إضافة الحافظ، والظاهر أنه نظر في "تهذيب الكمال" للمزي وكتب هذا، وقد قال المزي: "ذكره ابن حبان في الثقات".
ولكن الحافظ في "تهذيب التهذيب" رجع إلى "الثقات"، وأضاف تتمة كلام ابن حبان، فظهر أن في نقل المزي بترًا.
قال الحافظ: "قلت وفرق [ابن حبان] بين الحضرمي بن لاحق، وحضرمي الذي يروي عنه سليمان التيمي فقال في الثاني: لا أدري من هو ولا ابن من هو انتهى كلامه". ثم أضاف قائلًا: "وكذلك قال ابن المديني: حضرمي شيخ بالبصرة روى عنه التيمي: مجهول، وكان قاصًا وليس هو بالحضرمي ابن لاحق".
ثم ختم الترجمة بقوله: "قلت: والذي يظهر لي أنهما اثنان" وهذا مخالف لرأيه هنا، ولكشف الصورة أقول:
اختلف العلماء في حضرمي الذي يروي عنه التيمي أهو ابن لاحق أم غيره؟ فذهب أبو حاتم إلى =

<<  <  ج: ص:  >  >>