يسير يومين ثم ينظر فيه فيمضي لما أمره به ولا يستكره من أصحابه أحدا - وذكر أسماءهم فالأمير عبد الله بن جحش وعكاشة بن محصن وعتبة بن غزوان وسعد بن أبي وقاص وعامر بن ربيعة وواقد بن عبد الله وخالد بن البكير وسهيل بن بيضاء- قال: فلما سار عبد الله بن جحش يومين فتح الكتاب فنظر فيه فإذا فيه: إذا نظرت [في] ١ كتابي فسر٢ حتى تنزل نخلة بين مكة والطائف فترصد بها قريشا وتعلم لنا من أخبارهم فلما نظر عبد الله بن جحش في الكتاب قال: سمع٣ وطاعة ثم قال لأصحابه: قد أمرني٤ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أمضي إلى نخلة -إلى آخره- فمن كان منكم يريد الشهادة ويرغب [فيها] ٥ فلينطلق ومن كره ذلك فليرجع فأما أنا فإني٦ ماضٍ لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمضى ومضى أصحابه معه فلم يتخلف عنه أحد وسلك على الحجاز حتى إذا كان بمعدن فوق الفرع٧ يقال له بحران أضل سعد وعتبة بعيرًا لهما كان يعتقبان عليه٨ فتخلفا في طلبه ومضى عبد الله ومن معه حتى نزل بنخلة فمرت به عير لقريش تحمل زبيبا وأدما وتجارة من تجارة قريش فيها عمرو بن
١ من السيرة والتاريخ. ٢ في السيرة: فامض وعند الطبري في كتابيه: فسر، وترجح عندي أن ابن حجر نقل من "تفسير الطبري". ٣ في السيرة والتفسير: سمعًا، وفي التاريخ: سمع. ٤ في الأصل: أمر وأثبت ما في الثلاثة. ٥ في المصادر الثلاثة السيرة والتفسير والتاريخ. ٦ لم يذكر في المصادر. ٧ قال ياقوت في "معجم البلدان" في مادة الفرع "٤/ ٢٥٢": "بضم أوله وسكون ثانية وآخره عين مهملة ... قال ابن الفقيه: فأما إعراض المدينة فأضخمها الفرع وبه منزل الوالي وبه مسجد صلى به النبي صلى الله عليه وسلم وقال السهيلي: هو بضمتين". قلت: ولم أجد هذا في "الروض الأنف". ٨ في المصادر الثلاثة: يتعقبانه".