"الصحيحين"١ فساق من طريق معمر عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة في هذه الآية {فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ} قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نحن الآخرون الأولون يوم القيامة، نحن أول الناس دخولا الجنة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم فهدانا الله لما اختلفوا فيه [من الحق بإذنه] ٢، فهذا اليوم الذي هدانا الله له، والناس لنا فيه تبع غدا لليهود، بعد غد للنصارى" ٣.
وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه رفعه:"نحن الآخرون السابقون" فذكر فيه الهداية للجمعة وزاد فيه: واختلفوا في الصلاة فمنهم من يركع ولا يسجد، ومنهم من يسجد ولا يركع، ومنهم من يصلي وهو يتكلم، ومنهم من يصلي وهو يمشي.
١-[قال الواحدي] ٤: قال قتادة والسدي: نزلت هذه الآية في غزوة الخندق حين أصاب المسلمين ما أصابهم من الجهد والشدة والخوف والحر٥ والبرد وضيق
١ انظر "صحيح البخاري" كتاب "الجمعة" باب فرض الجمعة "الفتح" "٢/ ٣٥٤" عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة و"صحيح مسلم"كتب "الجمعة" باب هداية الأمة ليوم الجمعة "٢/ ٥٨٥-٥٨٦" من عدة طرق عن أبي هريرة وطريق الأعمش برقم "٢٠". ٢ استدركتها من الطبري. ٣ في الأصل: وللنصارى بعد غد فحولتها موافقة لنص الطبري المنقول عنه و"لصحيح مسلم". ٤ زيادة لا بد منها انظر "الأسباب" "ص٦٠". ٥ ذكر الحر هنا غريب! فإن الروايات تشير إلى البرد آنذاك انظر "الفتح" باب غزوة الخندق "٧/ ٣٩٢ و٤٠٧" ونص "تفسير عبد الرزاق": "أصاب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يوميذ بلاء وحصر" فالحر محرف عن "الحصر" والله أعلم.