للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من يهود، قالوا يا رسول الله يوم السبت يوم كنا نعظمه١.

على ذلك٢ واستظهر الطبري٣ بحديث أبي هريرة المخرج أصله في


١ هنا انقطاع في السياق فما بعده لا يتصل به، والظاهر أن كلامًا سقط من كلام المؤلف ولم ينتبه الناسخ، وقوله: "على ذلك واستظهر ... إلخ" يتعلق بالآية "٢١٣" والكلام هنا على الآية "٢٠٨"، وهذا الساقط من زيادات ابن حجر فلم يتكلم الواحدي على ما بعد هذه الآية إلى "٢١٤" كما سيأتي، وكذلك السيوطي في "اللباب" لم يتكلم.
وتتمة الخبر المذكور بعد: "يوم كنا نعظمه":
"فدعنا فلنسبت فيه! وإن التورة كتاب الله، فدعنا فلنقم بها الليل! فنزلت {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَان} .
وقد وضعت نقاطًا للدلالة على هذا السقط.
٢ هذا الكلام يتعلق بقوله تعالى: {فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} وهو مقطع من الآية "٢١٣" وأولها:" {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ} وقد قال الطبري في تفسير هذا المقطع "٤/ ٢٨٤": "يعني جل ثناؤه بقوله: {فَهَدَى اللَّهُ} فوفق الله الذين آمنوا -وهم أهل الإيمان بالله وبرسوله محمد صلى الله عليه وسلم- المصدقين به وبما جاء به أنه من عند الله، لما اختلف الذين أوتوا الكتاب فيه.
وكان اختلافهم الذي خذلهم الله فيه، وهدى له الذين آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم فوفقهم لإصابته: "الجمعة" ضلوا عنها، وقد فرضت عليهم كالذي فرض علينا، فجعلوها "السبت" فقال صلى الله عليه وسلم: "نحن الآخرون السابقون، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، وأوتيناه من بعدهم، وهذا اليوم الذي اختلفوا فيه، فهدانا الله له، فلليهود غدا، وللنصارى بعد غد" حدثنا بذلك محمد بن حميد قال: حدثنا سلمة عن ابن إسحاق، عن عياض بن دينار الليثي قال: سمعت أبا هريرة يقول: أبو القاسم صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث ا. هـ.
ثم ساق الطبري حديث أبي هريرة الذي قال ابن حجر عنه أنه استظهر به وبهذا يتضح النص ويتصل. وقد يكون الساقط: هذا المقطع والإشارة إلى رأي الطبري هذا ليس غير.

<<  <  ج: ص:  >  >>