وساق الثعلبي قصة سرية الرجيع فقال وقال ابن عباس ومقاتل١: نزلت في سرية الرجيع وذلك أن كفار قريش بعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إنا أسلمنا فابعث إلينا نفرا من علماء أصحابك يعلموننا وكان ذلك مكرا منهم فبعث إليهم خبيب بن عدي ومرثد بن أبي مرثد وغيرهما، فذكر القصة مطولة، وقوله٢ فيها: إن قريشا هم الذين بعثوا في ذلك: منكر مردود، والقصة في الصحيح "والمغازي" لموسى بن عقبة وابن إسحاق لغير قريش٣ وذلك أشهر من أن يستدل عليه.
قال الطبري٤: اختلف في من عني به فقيل: هو الأخنس -وقائل ذلك جعل الضمير لمن قيل في حقه- {يُعْجِبُكَ قَوْلُه} ٥. وقد تقدم بيان من قال إنه الأخنس وقيل٦: عني بها كل فاسق ومنافق. وأورد ما يشعر بذلك عن علي٧ وابن عباس٨.
١ لم أجد هذا في "تفسير مقاتل بن سليمان". ٢ كُتب هنا فوقها بغير خط الناسخ: مبتدأ وهو توضيح حسن. ٣ انظر "صحيح البخاري" كتاب "المغازي" باب غزوة الرجيع ورعل وذكوان وبئر معونة. "الفتح" "٧/ ٣٨٥-٣٩٢". و"صحيح مسلم" كتاب "الإمارة" باب ثبوت الجنة للشهيد "٣/ ١٥١١" وفيه "جاء ناس..". و"السيرة" لابن هشام "٢/ ١٨٣-١٨٩" في حديث بئر معونة. ٤ "٤/ ٣٤٥". ٥ ما بين المعترضتين لم أجده في "تفسيره الطبري" فلعله من إضافة المؤلف. ٦ "٤/ ٢٤٤" وهذا القول ذكره الطبري أولًا ثم ذكر الأول. ٧ هذا السطر يبدأ في الأصل من قوله "أنه" ووضع الناسخ بجانبه في الهامش: ط! والسياق سليم. ٨ انظر "٣٩٩٨" و"٣٩٩٩" والأول من رواية أبي رجاء العطاردي، والثاني من رواية ابن زيد.