ونقل ابن ظفر عن مقاتل١ وغيره: كانوا إذا فرغوا من المناسك وقفوا بين مسجد منى والجبل فافتخروا بمكارم آبائهم وعن ابن عباس قال: هم والله المشركون يسألون الله المال ويقولون: اللهم اسقنا المطر وأعطنا لي عدونا الظفر ولا يسألون حظا في الآخرة فإذا فرغوا من حجهم تفاخروا بالآباء فأنزل الله عز وجل هذه الآية٢.
٢- قول آخر: أخرج الطبري٣ من طريق شعبة عن عثمان بن أبي رواد٤ عن عطاء أنه قال في هذه الآية {كَذِكْرِكُم} قال هو قول الصبي يا بابا٥.
ومن طريق ابن جريج٦ قال عطاء: ذكركم آباءكم: أبه، أمه.
ومن طريق أخرى عن عطاء٧ كالصبي يلهج بأبيه وأمه.
ومن طريق جويبر٨ عن الضحاك {فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُم} يعني بالذكر ذكر الأبناء الآباء ومن طريق أبي جعفر الرازي٩ عن الربيع بن أنس نحوه.
ومن طريق العوف١٠ عن ابن عباس كذلك.
١ انظر "تفسيره" "١/ ١٠١" واللفظ فيه مقارب. ٢ قال السيوطي "١/ ٥٥٨": "أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: كان قوم من الأعراب يجيئون إلى الموقف، فيقولون اللهم اجعله عام غيث، وعام خصب، وعام ولاد حسن، لا يذكرون من أمر الآخرة شيئًا، فأنزل فيهم {فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ} . ٣ "٤/ ١٩٨" "٣٨٥٩". ٤ في "التقريب" "ص٣٨٣": "العتكي مولاهم، أبو عبد الله البصري ثقة من السابعة خ". ٥ في الطبري: يا أباه. ٦ "٤/ ١٩٨" "٣٨٦١". ٧ "٣٨٦٢". ٨ "٣٨٦٠". ٩ "٣٨٦٣". ١٠ "٣٨٦٤".