أهل الجاهلية إذا فرغوا من الحج قاموا عند البيت، فيذكرون آباءهم وأيامهم: كان أبي يطعم الطعام وكان أبي يفعل فذلك قوله: {فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُم} ، قال أبو كريب: فذكرته ليحيى بن آدم١ فقلت: عمن هو؟ فقال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن أبي وائل.
ورواه قيس بن الربيع٢ عن عاصم بلفظ: كان أهل الجاهلية إذا نظر أحدهم إلى البيت يقول: كان أبي، كان جدي يقاتل يطعم يفعل يفعل يعد من ذلك ما شاء الله ثم يقول: اللهم آتني إبلا اللهم آتني غنما فقال الله تعالى: {فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا} ٣.
وأخرج الطبراني في كتاب "الدعاء" من طريق أبي سعد البقال عن أبي عون الثقفي قال شهدت خطبة عبد الله بن الزبير فذكر قصة طويلة وفيها: وكانوا إذا فرغوا من حجهم تفاخروا بالآباء فأنزل الله عز وجل {فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا} ٤.
وأبو سعد اسمه سعيد بن المرزبان وهو ضعيف٥.
١ ثقة حافظ فاضل مات سنة "٣٠٢" من رجال الستة انظر "التقريب" "ص٥٨٧". ٢ صدوق تغير لما كبر.. مر في الآية "٩٦". ٣ لم أجده في الطبري. ٤ لم أجده في كتاب الدعاء بهذا اللفظ، وإنما وجدت ما نقله الحافظ بعد قليل، وعن اختلاف نسخ "الدعاء" انظر ما قاله المحقق الدكتور محمد سعيد البخاري في "١/ ١٢٣". ٥ انظر "التهذيب" "٤/ ٧٩" و"التقريب" "ص٢٤١" و"الميزان" "٢/ ١٥٨" وسيعيد المؤلف وصفه بالضعف بعد قليل!