وأخرجه عبد بن حميد من وجه آخر عن مجاهد١ قال: كان أهل الجاهلية من المشركين إذا اجتمعوا في الموسم ذكروا فعال آبائهم وأنسابهم في الجاهلية فتفاخروا بذلك.
ومن طريق معمر٢ عن قتادة: كانوا إذا قضوا مناسكهم اجتمعوا فذكروا آباءهم وأيامهم فأمروا أن يجعلوا مكان ذلك ذكر الله كثيرا.
وأخرجه عبد بن حميد من رواية شيبان عن قتادة: كان هذا الحي من العرب إنما يهتمون٣ في ذكر آبائهم، هو حديث محدثهم إذا حدث وبه يقوم خطيبهم إذا خطب فأنزل الله تعالى:{كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا} ٤.
وأخرج الطبري٥ والفاكهي٦ من طريق القاسم بن عثمان٧ عن أنس في هذه الآية قال: كانوا يذكرون آباءهم في الحج يقول٨ بعضهم: كان أبي يطعم الطعام! ويقول بعضهم: كان أبي يضرب بالسيف! ويقول بعضهم: كان أبي يجز٩ نواصي بني
١ وفي الطبري عدد من الأخبار عن مجاهد فانظرها "٤/ ١٩٥-١٩٨". ٢ رواه عنه عبد الرزاق وعنه الطبري "٤/ ١٩٨" "٣٨٥٦" واللفظ مقارب لما هنا. ٣ وضع الناسخ عليها: كذا في الهامش: *. ٤ وضع هنا لحق وفي الهامش.. لا غير. ولم أجد هذا الخبر في الطبري وابن كثير ولا السيوطي. وفي الطبري مقارب له عن سعيد عن قتادة "٤/ ١٩٧" "٣٨٥٥". ٥ "٤/ ١٩٦" "٣٨٤٧". ٦ وعزاه إليه السيوطي "١/ ٥٥٧". ٧ هو البصري قال الذهبي في "الميزان" "٣/ ٣٧٥": "عن أنس، قال البخاري: له أحاديث لا يتابع عليها: قلت: حدث عنه إسحاق الأزرق محفوظ وبقصة إسلام عمر، وهي منكرة جدًّا". ٨ في الطبري: فيقول. ٩ في الطبري: جز.