١- قال الواحدي٢: قال مجاهد: كان أهل الجاهلية إذا اجتمعوا في الموسم ذكروا فعل آبائهم في الجاهلية، وأيامهم وأنسابهم وتفاخروا فأنزل الله تعالى:{فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا} .
قال٣: و٤ قال الحسن -يعني البصري:
كانت العرب إذا حدثوا أو تكلموا يقولون: وأبيك إنهم ليفعلون كذا فأنزل الله تعالى هذه الآية.
أما قول مجاهد فأخرجه الفريابي وعبد بن حميد٥ من طريق ابن أبي نجيح عنه٦ {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ} هو إراقة الدماء {فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُم} تفاخر٧ العرب بينها٨ بفعال آبائها حين يفرغون يوم النحر فأمروا أن يذكروا الله مكان ذلك.
١ لا أجد فيما ذكر هنا من أقوال -وهي ثلاثة- سبب نزول مباشرًا فتأمل. ٢ "ص٥٧". ٣ أي: الواحدي: وفي النقل تصرف. ٤ الواو ساقطة من الأصل. ٥ وكذلك الطبري "٤/ ١٩٧" "٣٨٥٣" وعزاه السيوطي "١/ ٥٥٧" إليهما دون الفريابي. ٦ لم أجده في التفسير المطبوع. ٧ في الأصل: مفاخر وهو تحريف، وفي الطبري: تفاخرت. ٨ في الأصل: عليها وضع الناسخ عليها: ط وفي الهامش. وقد أصاب فهو تحريف والتصحيح من الطبري والسيوطي.