للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١١٦- قوله تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُم} [الآية: ٢٠٠ ١] .

١- قال الواحدي٢: قال مجاهد: كان أهل الجاهلية إذا اجتمعوا في الموسم ذكروا فعل آبائهم في الجاهلية، وأيامهم وأنسابهم وتفاخروا فأنزل الله تعالى: {فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا} .

قال٣: و٤ قال الحسن -يعني البصري:

كانت العرب إذا حدثوا أو تكلموا يقولون: وأبيك إنهم ليفعلون كذا فأنزل الله تعالى هذه الآية.

أما قول مجاهد فأخرجه الفريابي وعبد بن حميد٥ من طريق ابن أبي نجيح عنه٦ {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ} هو إراقة الدماء {فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُم} تفاخر٧ العرب بينها٨ بفعال آبائها حين يفرغون يوم النحر فأمروا أن يذكروا الله مكان ذلك.


١ لا أجد فيما ذكر هنا من أقوال -وهي ثلاثة- سبب نزول مباشرًا فتأمل.
٢ "ص٥٧".
٣ أي: الواحدي: وفي النقل تصرف.
٤ الواو ساقطة من الأصل.
٥ وكذلك الطبري "٤/ ١٩٧" "٣٨٥٣" وعزاه السيوطي "١/ ٥٥٧" إليهما دون الفريابي.
٦ لم أجده في التفسير المطبوع.
٧ في الأصل: مفاخر وهو تحريف، وفي الطبري: تفاخرت.
٨ في الأصل: عليها وضع الناسخ عليها: ط وفي الهامش. وقد أصاب فهو تحريف والتصحيح من الطبري والسيوطي.

<<  <  ج: ص:  >  >>