أسند الواحدي١ من طريق ابن أبي نجيح عن عطاء قال: لما أنزل الله عز وجل بالمدينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِد} قالت كفار قريش بمكة: كيف يسع الناس إله واحد؟ فأنزل الله تعالى:{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} حتى بلغ: {لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُون} .
ومن طريق سعيد بن مسروق٢ عن أبي الضحى٣ لما نزلت هذه الآية:{وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِد} تعجب المشركون، وقالوا: إله واحد إن كان صادقا فليأتنا بآية، فأنزل الله تعالى هذه الآية:{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْض} يعني إلى آخرها.
وقد أخرج الطبري الأثرين عن هذين التابعين٤ وفي رواية٥ له في الأول٦ عن عطاء إن المشركين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: أرنا آية فنزلت. وفي الثاني٧ عن أبي الضحى٨: جعل المشركون يعجبون [ويقولون] ٩: تقول إلهكم إله واحد فآتنا بآية إن
١ "ص٤٣". ٢ هو والد سفيان الثوري، ثقة، مات سنة "١٢٦" وقيل: بعدها، أخرج عنه الستة، وانظر "التقريب" "ص٢٤١" "٢٣٩٣". ٣ هو مسلم بن صُبيح -بالتصغير- الهمداني، أبو الضحى الكوفي، العطار، مشهور بكنيته ثقة فاضل، مات سنة "١٠٠" أخرج عنه الستة. انظر "التقريب" "ص٥٣٠" "٦٦٣٢". ٤ "٣/ ٢٦٨" "٢٣٩٨" و"٢٦٩" "٢٤٠٠" وفي ألفاظ الثاني اختلاف. ٥ "٣/ ٢٦٩" "٢٤٠٢". ٦ أي: في المذكور هنا أولًا. ٧ أي: المذكور ثانيًا. ٨ "٣/ ٢٦٩" "٢٤٠١". ٩ سقطت من الأصل وكتب الناسخ على "تقول": ط.