للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} يعني عدلا". وقد ثبت في حديث أبي سعيد الخدري هذا التفسير١ مرفوعا دون السبب٢.

وأسنده الطبري عن جماعة من الصحابة٣.

٦٧- قوله تعالى: {إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْه} ٤.

أخرج الطبري٥ من طريق سنيد٦ بن داود عن حجاج بن محمد عن ابن جريج قال قلت لعطاء٧: فقال: يبتليهم ليعلم من يسلم لأمره -قال ابن جريج: بلغني أن ناسا ممن أسلم رجعوا فقالوا: مرة ههنا ومرة ههنا!

قال الطبري٨: معناه ليعلم الرسول والمؤمنون وأضاف ذلك إليه وفقًا لخطابهم. وأخرج عبد بن حميد من طريق شيبان عن قتادة قال: كان في القبلة الأولى بلاء وتمحيص فصلى النبي صلى الله عليه وسلم قدومه إلى المدينة إلى بيت المقدس ثم وجهه الله إلى


١ أي: تفسير "وسطًا" بـ"عدلًا".
٢ رواه أحمد "٣/ ٩ و٣٢" والبخاري في كتاب التفسير "الفتح" "٨/ ١٧١" والترمذي في "التفسير" "٥/ ١٩٠" وابن ماجه وقد استوعب ابن كثير الروايات الواردة في هذا المعنى "١/ ١٩٠-١٩١" وكذلك السيوطي في "الدر" "١/ ٣٤٨".
٣ انظر "٣/ ١٤٢-١٥٤".
٤ كان هذا المقطع بعد المقطع التالى {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} فقدمته مراعاة لتسلسل الآية وكان موضعه في نهاية الصفحة "٩٦" وأول "٩٧" من الأصل، هذا شيء والشيء الآخر هو أنه ليس فيما ذُكر هنا سبب نزول لهذه الآية فتأمل!
٥ "٣/ ١٥٨" "٢٢٠٥".
٦ في الأصل: سليك وهو تحريف.
٧ ذكرت في الطبري هنا الآية المتكلم عليها.
٨ "٣/ ١٥٨" وقد أخذ الحافظ معنى كلامه.

<<  <  ج: ص:  >  >>