واقتصر الطبري على قوله: هم النصارى الذين زعموا أن عيسى ابن الله١.
قلت: وهو قول مقاتل قال٢: نزلت في نصارى نجران السيد والعاقب ومن معهما من الوفد قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: عيسى ابن الله فأكذبهم الله تعالى٣. وزاد الزجاج٤: ومشركو العرب قالوا: الملائكة بنات الله وجعل الماوردي٥ ذلك قولين وحكاها الفخر الرازي٦ أقوالا، وأغرب الجعبري٧ فقال: قال ابن عباس: قال ابن سلام ونعمان وسابق ومالك من اليهود: عزير ابن الله وقال مقاتل: قال نصارى نجران المسيح ابن الله. وقال إبراهيم النخعي قال مشركو العرب الملائكة بنات الله. قال: وقال الثعلبي الثلاثة.
أخرج الطبري٨ من طريق محمد بن إسحاق٩ بسنده المتكرر عن ابن عباس
١ انظر "٢/ ٥٣٧ ". ٢ "١/ ٦٣". ٣ إن القول الأول أوفق بالسياق، والجملة تشمل الطوائف الثلاثة. ٤ انظر كتابه "معاني القرآن وإعرابه" "١/ ١٩٨"، ونصه: "قالوا: هو للنصارى ومشركي العرب؛ لأن النصارى قالت: المسيح ابن الله، وقال مشركو العرب: الملائكة بنات الله، فقال عز وجل: {بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ} . ٥ في "تفسيره" "١/ ١٥٠". ٦ انظر التفسير "٤/ ٢٤-٢٥". ٧ لعل مرد الغرابة إلى نسبة ما لا يقبل إلى عبد الله بن سلام الصحابي المسلم. ٨ "٢/ ٥٥١" "١٨٦٢" وكذلك "ابن أبي حاتم" "١/ ١/ ٣٥٢" "١١٤٧" عزاه إليهما السيوطي في "اللباب: "ص٢٨". ٩ انظر "السيرة النبوية" لابن هشام "ق١/ ٥٤٩".