قال: قال رافع بن حريملة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن كنت رسولا من عند الله كما تقول فقل لله فليكلمنا حتى نسمع كلامه! فأنزل الله تعالى في ذلك من قوله: {وَقَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا} الآية كلها.
وأخرج١ من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: هم النصارى والذين من قبلهم اليهود٢.
ومن طريق سعيد عن قتادة قال: هم كفار العرب٣. ومن طريق أسباط عن السدي، ومن طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس جميعا مثله٤. ورجح الطبري٥ قول مجاهد، والراجح من حيث السند قول ابن عباس رضي الله عنهما.
قال الواحدي٧:"قال ابن عباس: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم: ليت شعري ما فعل أبواي؟ فنزلت هذه الآية.
قال: وقال مقاتل: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو أن الله أنزل بأسه باليهود لآمنوا". فأنزل الله تعالى:{وَلا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيم} .
قلت: لم أر هذا في "تفسير مقاتل بن سليمان" فينظر في تفسير مقاتل بن
١ "٢/ ٥٥٠-٥٥١" "١٨٦٠-١٨٦١" و"٢/ ٥٥٤" "١٨٦٧-١٨٦٨". ٢ جاء في الأصل هنا: "والنصارى" وهي مقحمة لا داعي لها فحذفتها. ٣ "٢/ ٥٥١" "١٨٣٦". ٤ "٢/ ٥٥١-٥٥٢" الأول برقم "١٨٦٥" والثاني "١٨٦٤" وفي الأصل: أبي جعفر الدشتكي وهو تحريف والصواب ما أثبت. ٥ "٢/ ٥٥٢". ٦ ليس فيما ذكر هنا ما يصلح أن يكون سبب نزول فتأمل. ٧ "ص٣٦-٣٧".