وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال:«لعنَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي»(١). والرشوةُ أكلٌ لأموال الناسِ بالباطل كما قال تعالى:{وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}(٢).
ألا فاحذروا معاشرَ المسلمين من الرشوةِ مهما كانت مسمياتُها، وسواءً كان آخذُها تاجرًا أو موظفًا، ذكرًا أو أنثى، كبيرًا أو صغيرًا. فستسألونَ عن أموالكم من أين اكسبتموها وفيما أنفقتموها.
٦ - معاشرَ الرجالِ: واحذروا التشبهَ بالنساءِ، واحذرن معاشرَ النساءِ التشبُّهَ بالرجال، فكلُّ أولئك تلاحقهمُ اللعنةُ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال:«لعن الله المتشبهاتِ من النساءِ بالرجال، والمتشبهينَ من الرجالِ بالنساء»(٣).
وفي الحديث الآخر:«لعنَ اللهُ الرجلَ يلبسُ لبسةَ المرأة، والمرأةَ تلبسُ لبسةَ الرجل». وفي رواية: لعن رسولُ الله (٤)، وفي «صحيح» البخاريِّ عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما قال: «لعنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم المخنثينَ من الرجالِ والمترجلاتِ من النساءِ وقال: أخرجوهم من بيوتكم»(٥). ألا ويحَ المتشبهينَ والمخنثينَ والمترجلاتِ؟
٧ - وتلاحقُ اللعنةُ كذلك النساءَ المغيّرات لخلقِ اللهِ، وذلك بالنمصِ والوشمِ
(١) أخرجه الترمذي وابن ماجه. «السلسلة الصحيحة ٢٦٢٠». (٢) سورة البقرة، الآية: ١٨٨. (٣) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه بسند صحيح. وفي البخاري نحوه (ح ٥٨٨٥) والترمذي (٢٧٨٥)، وابن ماجه (١٩٠٤) وغيرهم (انظر: صوت المنبر: د. صالح الونيان ٢/ ٢٦١). (٤) رواه أبو داود في اللباس (ح ٤٠٩٨)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٤٩٧١). (٥) حديث: (٥٨٨٦).