فالقرق الخشن الّذي فيه الحصى؛ وشبّه خذف (٤) مناسمهنّ (٥) له بخذف جوار يلعبن بدراهم، وخصّ الجوارى لأنهن أخفّ يدا من النساء.
وقال آخرون: القرق هاهنا: المستوى من الأرض، الواسع؛ وإنما خصّ بالوصف لأن أيدى الإبل إذا أسرعت فى المستوى فهو أحمد لها؛ وإذا أبطأت فى غيره فهو أحمد لها.
ومن أحسن ما قيل فى الإسراع قول المرّار بن سعيد:
فتناولوا شعب الرّحال فقلّصت ... سود البطون كفضلة المتنمّس
ذكر قوما سفرا هبّوا من رقدتهم إلى رحالهم ليسيروا؛ ويعنى بسود البطون الإبل؛ والمتنمّس: الصائد الذق اتخذ ناموسا، وهو ما يستتر به ليختل الصيد، فشبه المطايا فى سرعتها يقطا قد صاد الصائد بعضها، وأفلت بعضها؛ فهنّ يطرن طيرانا شديدا.
ومثل هذا- وإن كان فى صفة الخيل- قول النابغة:
(١) الحف: المنسج. (٢) البيتان فى اللسان (قرق). (٣) اللسان: «أيدى نساء». (٤) الخذف: الرمى بالحصى الصغار. (٥) م «مناسمها».