وقيل: هو أمرٌ لكل أحد أن لا يخرج ماله إلى أحدٍ من السُّفهاء قريب أو أجنبي، رجل أو امرأة، يعلم أنه يضعه فيما لا ينبغي ويفسده ..
(قَوْلًا مَعْرُوفاً) قال ابن جريج: عدّة جميلة، إن صلحتم ورشدتم سلمنا إليكم أموالكم. وعن عطاء: إذا ربحت أعطيتك، وإن غنمت في غزاتى جعلت لك حظًا. وقيل: إن لم يكن ممن وجبت عليك نفقته فقل: عافانا اللَّه وإياك، بارك اللَّه فيك. وكل ما سكنت إليه النفس وأحبته لحسنه عقلاً أو شرعاً من قولٍ أو عملٍ، فهو معروف. وما أنكرته ونفرت منه لقبحه، فهو منكر.
وفي "الموطأ" عن مالك: بلغه أن عمر بن الخطاب، قال: اتجروا في أموال اليتامى لا تأكلها الصدقة.
قوله:(وقيل: هو أمر لكل أحد) عطف على قوله: "والخطاب للأولياء"، فعلى هذا الإضافة في (أَمْوَالُكُمْ) على حقيقتها. قال القاضي: والوجه الأول هو الملائم للآيات المتقدمة والمتأخرة، وقيل: نهي لكل أحد أن يعمد إلى ما خوله الله من المال فيعطي امرأته وأولاده ثم ينظر إلى أيديهم، وإنما سماهم سفهاء استخفافاً بعقلهم واستهجاناً، وهو أوفق لقوله:(الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَاماً).
قوله:(قال ابن جريج: عدة جميلة إن صلحتم ورشدتم)، هذا على أن يكون الخطاب للأولياء.
قوله:(وعن عطاء: إذا ربحت أعطيتك، وإن غنمت في غزاتي جعلت لك حظاً)، هذا على أن يكون الخطاب لكل واحد.