أن العظم يحيا بحياة الحيوان ويموت بموته، فدل على أن العظم من الميتة فيكون نجساً مثلها (٤).
الدليل الثالث: حديث جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:(لا تنتفعوا من الميتة بشيء)(٥).
وجه الدلالة:
أن (شيء) نكرة في سياق النهي فتعم كل أجزاء الميتة (٦).
الترجيح:
الراجح والله أعلم هو القول الأخير القائل بنجاسة عظام الميتة، لقوة أدلتهم ولضعف ما استدل به المخالفون لهم.
(١) المائدة:٣. (٢) انظر: المغني (١/ ٩٨). (٣) يس الآيتان: (٧٩،٧٨). (٤) انظر: الأوسط (٢/ ٢٨٣). (٥) رواه الطحاوي شرح معاني الآثار، باب دباغ الميتة هل يطهرها أم لا؟ (١/ ٤٦٩،٤٦٨)، وقال الحافظ في التلخيص (١/ ٤٨)،في إسناده زمعة بن صالح وهو ضعيف. (٦) انظر: شرح معاني لاآثار (١/ ٤٦٩).