والطبقة السادسة عندهما عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
والطبقة الأولى عند ابن ماجه: عبد السلام بن عاصم الجعفي الهسنجاني الرازي، وهو مقبول.
والطبقة الثانية عنده الصباح بن محارب التيمي الكوفي نزيل الري، وهو صدوق، ربما خالف.
والطبقة الثالثة عنده حجاج بن أرطاة إلى آخر السند المذكور.
والحاصل: أن الحديث متكلم فيه من جهتين:
الأولى: من قبل حجاج بن أرطاة، وقد ضعفه الأكثر، ووثقه بعضهم، وهو من رجال مسلم.
والثانية: إعلاله بالوقف.
وما احتج به الخطابي من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - "ودى الذي قتل بخيبر من إبل الصدقة" وليس في أسنان الصدقة ابن مخاض، يقال فيه: إن الذي قتل في خيبر قتل عمدًا، وكلامنا في الخطأ.
وحجة من قال: يجعل أبناء اللبون بدل أبناء المخاض رواية الدارقطني المرفوعة التي قال ابن حجر: إن سندها أصح من رواية أبناء المخاض، وكثرة من قال بذلك من العلماء.
وفي دية الخطأ للعلماء أقوال أخر غير ما ذكرنا.
واستدلوا لها بأحاديث أخرى، انظرها في "سنن النسائي، وأبي داود، والبيهقي" وغيرهم.