• قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (٦٤)}.
ما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة من أن عباده الصالحين يبيتون لربهم سجدًا وقيامًا، يعبدون الله، ويصلون له، بينه في غير هذا الموضع، كقوله تعالى: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ} وقوله تعالى: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا} وقوله تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ (١٦) كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (١٨)}.
وقوله تعالى: {يَبِيتُونَ} قال الزجاج: بات الرجل يبيت: إذا أدركه الليل، نام أو لم ينم، قال زهير:
فبتنا قيامًا عند رأس جوادنا ... يزاولنا عن نفسه ونزاوله
انتهى بواسطة نقل القرطبي.
• قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (٦٥)}.
الأظهر أن معنى قوله: {كَانَ غَرَامًا (٦٥)} أي: كان لازمًا دائمًا غير مفارق، ومنه سمي الغريم لملازمته، ويقال: فلان مغرم بكذا، أي: لازم له، مولع به.
وهذا المعنى دلت عليه آيات من كتاب الله، كقوله تعالى: {وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (٣٧)} وقوله: {لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (٧٥)} وقوله: {فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (٧٧)} وقوله تعالى: {فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا (٣٠)} وقوله: {لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (١٦٢)} وقوله:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.