للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قول من قال: إن الصنف الخامس من أبناء المخاض الذكور لا من أبناء اللبون؛ لحديث عبد الله بن مسعود المرفوع المصرح بقضاء النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك. قال: والحديث المذكور وإن كان فيه ما فيه أولى من الأخذ بغيره من الرأي. وسند أبي داود، والنسائي رجاله كلهم صالحون للاحتجاج؛ إلا الحجاج بن أرطاة فإن فيه كلامًا كثيرًا واختلافًا بين العلماء؛ فمنهم من يوثقه، ومنهم من يضعفه. وقد قدمنا في هذا الكتاب المبارك تضعيف بعض أهل العلم له، وقال فيه ابن حجر في التقريب: صدوق كثير الخطأ والتدليس.

قال مقيده -عفا الله عنه-: حجاج المذكور من رجال مسلم. وأعل أبو داود والبيهقي وغيرهما الحديث بالوقف على ابن مسعود، قالوا: رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - خطأ، وقد أشرنا إلى ذلك قريبًا.

أما وجه صلاحية بقية رجال السنن: فالطبقة الأولى من سنده عند أبي داود مسدد وهو ثقة حافظ، وعند النسائي سعيد بن على ابن سعيد بن مسروق الكندي الكوفي وهو صدوق.

والطبقة الثانية عند أبي داود عبد الواحد، وهو ابن زياد العبدي مولاهم البصري، ثقة، في حديثه عن الأعمش وحده مقال، وعند النسائي يحيى بن زكريا ابن أبي زائدة، وهو ثقة متقن.

والطبقة الثالثة عندهما حجاج بن أرطاة المذكور.

والطبقة الرابعة عندهما زيد بن جبير، وهو ثقة.

والطبقة الخامسة عندهما خشف بن مالك الطائي، وثقه النسائي.