هذا حاصل أقوال أهل العلم في دية العمد، وشبه العمد.
وأولى الأقوال وأرجحها: ما دلت عليه السنة، وهو ما قدمنا من كونها ثلاثين حقة، وثلاثين جذعة، وأربعين خلفة في بطونها أولادها.
وقد قال البيهقي رحمه الله في السنن الكبرى بعد أن ساق الأقوال المذكورة ما نصه: قد اختلفوا هذا الاختلاف، وقول من يوافق سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - المذكورة في الباب قبله أولى بالاتباع، وبالله التوفيق.
تنبيه
اعلم أنَّ الدية في العمد المحض إذا عفا أولياء المقتول: إنما هي في مال الجاني، ولا تحملها العاقلة إجماعًا.
وأظهر القولين: أنها حالة غير منجمة في سنين، وهو قول جمهور أهل العلم. وقيل بتنجيمها.
وعند أبي حنيفة أن العمد ليس فيه دية مقررة أصلًا، بل الواجب فيه ما اتفق عليه الجاني وأولياء المقتول، قليلًا كان أو كثيرًا، وهو حال عنده.
أما الدية في شبه العمد فهي منجمة في ثلاث سنين، يدفع ثلثها في آخر كل سنة من السنين الثلاث، ويعتبر ابتداء السنة من حين وجوب الدية.