للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كلانا بَكَى أو كاد يَبْكِي صَبَابةً

إلى إِلْفِهِ، واستعجَلتْ عَبرةً قبلي

وأنشد الفارسيُّ للنَّمِر (١):

فإنَّ الله يَعْلَمْني وَوَهبا

وَيَعْلَمُ أن سَنَلْقاهِ كلانَا

وقال طرفة (٢):

غَنِينا، وما نَخْشَى التفرُّقَ حِقبةً

كلانا غَرِيرٌ ناعم العيشِ باجلُه

والمخاطب نحو قولك: كلاكما قائم، وكلتاكما قائمة. والغائب نحو: كلاهما قائم، وكلتاهما قائمة. وفي التنزيل: {إمَّا يبلغَنّ عندك الكَبِرَ أحدهما أو كلاهما (٣)} .. الآية

وقال الفرزدق (٤):

كلاهُا حين جَدَّ الجريُ بينهما

قدْ أَقْلَعَا، وكلا أَنْفَيهما رابى


(١) ديوانه ١٢٢. والبيت في شرح المفصل لابن يعيش ٣/ ٢، ٧٧.
(٢) ديوانه ١٢٠ - والباجل: الناعم الحسن.
(٣) الآية ٢٣ من سورة الإسراء.
(٤) البيت في النوادر ٤٥٣، والخصائص ٢/ ٤٢١، ٣/ ٣١٤، والإنصاف ٤٤٧، وشرح المفصل لابن يعيش ١/ ٥٤، والمغني ٢٠٤، والتصريح ٢/ ٤٣، والهمع ١/ ٤١، وشرح أبيات المغني للبغدادي ٤/ ٢٦٠.
أقلع عن الأمر: تركه. ورابى من الربو، وهو النفس العالي المتتابع. والبيت تمثيل، يقول الفرزدق لجرير وقد خلع ابنته من زوجها: هما كفرسين جداً في الجري، ووقفا قبل الوصول إلى الغاية.

<<  <  ج: ص:  >  >>