وقال سيبويه:((وسمعنا من العَرَبِ من يقولُ: سُبْحان اللهِ، وحَنَانَيه، كأنه قال: سبحانَ اللهِ واسترحاماً (١))).
ومثلُ ذلك: هَذَا ذَيْكَ، أَيْ هذا بعد هذٍّ، من الهذِّ وهو الاسراع، وأنشد سيبويه (٢):
ضَرْباً هَذَا ذَيْكَ وطَعْنَا وخَضا
ومثله: حَوَالَيْكَ وحَوْلَيْكَ، وهما ظرفان.
ومنه قول كعبِ بن زُهير (٣):
يَسْعَى الوُشَاةُ حَوَالَيْها وَقَوْلُهُمُ
إنَّكَ يا ابن أبى سُلْمَى لَمَقْتُولُ
وقال الآخر أنشده ابن جني (٤):
يا إِبِلى، ماذَامَهُ فَتَأْبَيْه
مَاءٌ رَوَاءٌ ونَصِىٌّ حَوْلَيَهْ
وثَمَّ أشياءُ أُخَرُ من هذا الباب لا تُضاف إلى الظاهر أصلا، إلا أن الناظم استثنى من ذلك لبَّىْ فقال (وشَذَّ إيلاءُ يَدَىْ لِلَبَّىْ). فَنَشَأَ عن ذلك مسائل:
(١) الكتاب ١/ ٣٤٩. (٢) الكتاب ١/ ٣٥٠، والمحتسب ٢/ ٢٧٩، وشرح الكافية للرضي ١/ ٣٣٠ والخزانة ٢/ ١٠٦. وانظر ديوان العجاج ٩٢. (٣) ديوانه ١٩. (٤) الخصائص ١/ ٣٣٢، ونوادر أبى زيد ٣٣١. والرجز للزفيان السعدي، شاعر إسلامي. النَّصِيّ: نبتٌ أبيضُ ناعمٌ من أفضل المرعى.