للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لك لَبيَّك. ويقال: لَبيه، ولبيكما، ولبيكم، قال (١):

لَبيكُما لبيكما هّأّنَذَا لَديكُما

ولا يقال: لبى فلانٍ، إلا شاذا عنده، كما سيذكر، ومعناه: إجابةً بعد إجابةً.

والثالث: ((دَوَالَىْ)) وهو مصدر (مُثَنَّى (٢)) إلا يقعُ في موضع الحال، كذا قال سيبويه وأنشد لعبد بني الحَسْحَاس (٣):

إِذَا شُقَّ بُرْدٌ شُقَّ بالبُرْدِ مِثْلُهُ

دَوَاليكَ حَتَّى لَيْسَ للِبُرْدِ لابِسُ

ومعناه: مُداولةً بعد مُداولةٍ، ولا يجوز إضافته إلى الظاهر، فلا يقال: دَوالَىْ زيدٍ، ولا دَوَالَىْ أَخِيكَ.

والرابع: ((سَعْدَى)) نحو: ((لَبَّيكَ وسَعْديكَ، والخير في يديك)). وكذلك (٤) لَبَّيْهِ وسَعْدَيه ولا يقال: سَعْدَىْ زَيدٍ، ومعناه: مساعدةً (بعد مُساعدةٍ (٥)، و) هذه كلها مما يلزمُ الإضافة إلى المضمر.

وقوله: كوَحْدَ وكذا، يَشْمَلُ ما ذُكر وما لم يُذْكر، وقد جاء من ذلك أسماءٌ أُخَرُ كحنانَيْكَ المثنى تقول: حَنانَيْكَ، وسُبْحانَ اللهِ، وَحَنانَيهِ، فلا يقال حنانَىْ زيدٍ، وأنشدَ سيبويه لَطَرَفَةَ بنِ العَبْدِ (٦):


(١) الرجز في مجالس ثعلب ١٢٩ غير منسوب، ونسب إلى أمية بن أبي الصلت في الأغاني ٣/ ١٨٢، وانظر الدمنهوري على متن الكافي ٩٨.
(٢) عن س.
(٣) الكتاب ١/ ٣٥٠، وشرح المفصل لابن يعيش ١/ ١١٩، وخزانة الأدب ٢/ ٩٩. ويقول المحقق: أغفل هذا الشاهد طبعة شرح الكافية للرضي سنة ١٢٧٥.
(٤) الأصل: وكذا.
(٥) سقط من س.
(٦) الكتاب ١/ ٣٤٨، والمقتضب ٣/ ٢٢٤، وشرح المفصل لابن يعيش ١/ ١١٨. وديوان طرفة: ١٧٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>